66662

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء إن بلاده لديها “هامش مناورة” لمواجهة تراجع أسعار النفط في السوق الدولية بعد تسديد ديونها مسبقا وكذا وجود صندوق لضبط الإيرادات.

وجاء ذلك في كلمة لبوتفليقة خلال اجتماع وزاري مصغر ترأسه الثلاثاء لبحث أزمة تراجع أسعار النفط في السوق الدولية بحكم أنها تمثل 97 بالمائة من صادرات البلاد نحو الخارج.

وأكد بوتفليقة حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية “لمواجهة هذه الأزمة التي تثير الانشغال فان الجزائر تملك هامش مناورة نتيجة التسديد المسبق لغالبية الديون العمومية”.

وتابع إن هامش المناورة راجع كذلك إلى توفرها على “احتياطات صرف وكذا الأدخار العمومي المتوفر على مستوى صندوق ضبط الإيرادات”.

وأعدت الجزائر موازنتها للعام 2015، وهي تفوق 109 مليارات دولار وتحمل عجزاً كبيراً مقداره 52 مليار دولار، على أساس تقدير الواردات بنحو 57 مليار دولار، وستضطر الحكومة إلى سد هذا العجز من صندوق ضبط الايرادات الذي لديه حالياً أكثر من 55 مليار دولار.

وكان هذا الصندوق يمول من الفارق بين السعر الحقيقي لبرميل النفط والسعر المقدر في موازنات السنوات الماضية، فضلا عن الاستفادة من احتياطي صرف كبير يقدر بنحو 194 مليار دولار.

وسددت الجزائر معظم ديونها التي كانت في العام 2000 نحو 20.4 مليار دولار، وانخفضت تدريجياً حتى أصبحت لا تزيد عن 375 مليون دولار بنهاية العام 2013.

وأعطى بوتفليقة توجيهات للحكومة لمواجهة هذه الإزمة بـ”بالسهر على ترشيد النفقات العمومية سيما على مستوى ميزانية التسيير وترشيد الواردات وتعزيز مراقبة عمليات تمويل التجارة الخارجية بغية لتفادي كل أشكال تهريب رؤوس الأموال”.

وأكد أن “قطاع الطاقة مكلف بترقية ترشيد الاستهلاك الداخلي للطاقة وترقية الانتقال الطاقوي بفضل تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة وبتكثيف البحث واستغلال المحروقات بما في ذلك غير التقليدية”.

كما أعطى بوتفليقة تعليمات للحكومة لـ”استبعاد أي مراجعة  لسياسة الاستثمارات العمومية التي تظل محرك النمو واستحداث مناصب الشغل والتي تسمح أيضا بالاستجابة للاحتياجات الاجتماعية للسكان سيما في مجالات التربية والتعليم والتكوين والصحة والسكن”.