photo(منذ سبتمبر 1991 ونحن نعول على الأمم المتحدة لتمتيعنا بالحق في تقرير المصير، ونقترب من إستكمال ربع قرن من الإنتظار. هل كان الرهان عليها في محله؟ وهل الإتكال عليها سيقربنا من هدفنا؟ هل من الحكمة الإستمرار في الإنتظار، هل ذلك في صالحنا أم في صالحنا غيره؟ الموضوع الآتي يتطرق لحقائق هامة عن المنظمة الدولية رأيت من المفيد إطلاع الرأي العام الصحراوي عليه بحثا عن تنوير أكثر. المترجم)
بقلم : إديث م . ليدرر
ترجمة: حمادي البشير
من الموقع الإلكنروني ABC news بتاريخ 01 ديسمبر 2014
لقد تغير العالم بشكل كبير منذ نشأة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية لكن المنظمة لم تتكيف بعد مع معطيات القرن 21.
في الوقت الذي تنعم فيه المنظمة ببعض النجاح فإن هيكلتها المتقادمة تبقى في صراع مع تهديدات جديدة مثل أيبولا والمجموعات الإرهابية التي تسيطر على مناطق واسعة من أراضي بعض البلدان الأعضاء. وقد دأبت الدول الأعضاء على مناقشة التغيير في الأمر على مدار عقود لكن الإتفاق بدا مستحيلا بسبب تنافس وصراع المصالح.
ومع إقترابها من من ذكرى تأسيسها السبعين العام المقبل إليكم خمس مشكلات تواجه الأمم المتحدة:
هيكلة صلاحيات عتيقة.
إنها نفس البلدان الخمس؟ المنتصرون في الحرب العالمية الثانية التي تمثل القوى العظمى منذ 1945: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا وفرنسا. إنها الوحيدة الدائمة العضوية في الهيئة الأقوى، مجلس الأمن والذي يضم 15 مقعدا. ولكل من الدول الخمس حق الفيتو (النقض) والذي أدى تقريبا إلى شلل المجلس في ما يتعلق ببعض الأزمات الهامة مثل سوريا وأوكرانيا.
وتشير الإنتقادات ببساطة إلى أن المجلس لا يمثل عالم اليوم، فعند نشأتها كانت الأمم المتحدة تتكون من 51 عضوا، أما الان فتضم 193 العديد منها ينادي بالحصول على صلاحيات أكثر. وتُمثل كل الدول في الجمعية العامة ولكن هذه الهيئة يمكنها فقط تمرير القرارات غير الملزمة.
وهناك بلدان لطالما وُصفت بإستحقاقها لمقعد دائم في مجلس الأمن وهي: ألمانيا، اليابان، الهند، جنوب أفريقيا، نيجيريا والبرازيل ولكن لا توجد إشارات تدل على أن الدول الخمس الاقوى تنوي التنازل عن أي نفوذ أو تتقاسمه مع بلدان أخرى.
منظمة ضعيفة التحكم
لقد أصبحت الأمم المتحدة نظاما متفرعا يضم 15 وكالة مستقلة، 11 منها لها تمويل وبرامج نصف مستقلة وهيئات أخرى عديدة، ولايوجد كيان مركزي لمراقبتهم جميعا. والأمين العام، بان كي مون حاليا، يمكنه محاولة التنسيق بين وظائقها ولكن لا يملك سلطة على الكثير منها.
لقد أُلقي اللوم مؤخرا على الهيكلة المتعبة بسبب تأخر إعتراف منظمة الصحة العالمية بوباء إيبولا، ومدير منظمة الصحة العالمية في البلد الأفريقي يرفع التقارير إلى المدير الجهوي بالقارة وليس إلى مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف. ومدير منظمة الصحة العالمية في جنيف لا يرفع التقارير إلى الأمين العام في نيويورك.
متطلبات متزايدة
كثيرا ماتطلب الأمم المتحدة وبشكل دائم من أعضائها المساهمة في بعثات حفظ السلام والتي يصل تعدادها حاليا 16 بعثة، وقد تزايد عدد الجنود في مهمات السلام ليصل إلى رقم قياسي هو 130000، مقارنة بماكان عليه إبان نهاية الحرب الباردة وهو 11000، وبذلك فالمنظمة تقع تحت أعباء ثقيلة فأكثر من 100 جندي أُممي لقوا حتفهم هذا العام والعشرات منهم وقعوا في الأسر.
اللاجئين في العالم تزايدوا بشكل مخيف وسط عديد الأزمات الإنسانية، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين تحاول مساعدة أكثر من 51 مليون لاجئ أُرغموا على النزوح داخل أو خارج بلدانهم، وهو الرقم الأعلى منذ أن بدأت الأمم المتحدة تجمع البيانات مع مطلع الخمسينات. ويعيل مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية رقما قياسيا من حالات الطوارئ القصوى متمثل في أربع حالات، تتوزع على أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى إيبولا.
تمويل لا يمكن الوثوق به
إن جمع الأموال معضلة دائمة لمواجهة العديد من الأزمات التي تشد إنتباه العالم، والعديد من وكالات الأمم المتحدة وأنشطتها الإنسانية يتم تمويلها من طرف مساهمات طوعية، والطلبات لا تلاقي تبرعات كافية. وكانت منظمة برنامج الغذاء العالمي قد علقت يوم الأثنين الماضي برنامجا غذائيا موجها لأكثر من 1.7 مليون لاجئ سوري بعد أن فشل العديد من الممولين في الوفاء بإلتزاماتهم.
كل الدول الأعضاء الـ 193 تساهم في ميزانية منتظمة للأمم المتحدة وميزانية منفصلة لحفظ السلام ولكن بعض البلدان تتخلف بشكل مستمر عن سداد نصيبها. في مطلع نوفمبر كانت مستحقات الأعضاء غير المدفوعة حوالي 3.5 مليار دولار لبرامج وعمليات حفظ سلام إعتيادية.
الرهانات السياسية
خلف السواتر يوجد الكثير من الدسائس للحصول على الوظائف المهمة في الأمانة العامة ووكالات الأمم المتحدة كي لا نذكر المقاعد في الهيئات الهامة مثل مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن. وكل دولة تنتمي إلى مجموعة جهوية تمارس الضغط لتتأكد من تمثيلها بشكل مقنع، وغالبا ما يثار النقد بأن من تحصلوا على المقاعد ليسوا هم المؤهلين الأفضل مثل إنتخاب الدكتاتوريات في مجلس حقوق الإنسان.
رابط للإطلاع على الموضوع باللغة الأصل: