محكمة الاستئناف بالعيونالعيون المحتلة/الصحراء الغربية : أصدرت هيئة المحكمة بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ 10 سبتمبر / أيلول 2014أحكاما قاسية و جائرة ضد مجموعة متكونة من 03 معتقلين سياسيين صحراويين بلغت 10 أشهر سجنا لكل واحد منهم.

و جاء هذا الحكم بعد  استئناف هيئة المحكمة محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين  ” عبد المطلب سرير ” و ” محمد بابر ” و ” عليين المساوي ” ، الذين كانوا قد مثلوا أمام نفس هيئة المحكمة و تم تأجيل استئناف محاكمتهم عدة مرات بمبرر عدم حضور شهود الإثبات من عناصر الشرطة المغربية الذين تغيبوا مجددا عن الحضور للمرة الرابعة على التوالي..

و بالرغم من غياب الشهود ، فقد مثل المعتقلون السياسيون الصحراويون ” عبد المطلب سرير ” و ” محمد بابر ” و ” عليين المساوي ” أمام هيئة المحكمة المذكورة و هم في حالة اعتقال ، نافين مجددا كل التهم المنسوبة إليهم بعد أن أكد كل من المعتقلين ” عبد المطلب سرير ” و ” محمد بابر ” مشاركتهما المستمرة في مختلف المظاهرات السلمية المطالبة بالاستقلال بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و بأنهما سبق و أن تعرضا للاعتقال التعسفي و الضرب و التعنيف و للعديد من المضايقات بسبب مشاركتهما في الوقفات الاحتجاجية السلمية و بسبب دفاعهما عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

في حين صرح ” عاليين الموساوي ” بأنه لم يسبق له أن شارك في أية مظاهرة سلمية و أنه في التاريخ المتضمن للأحداث بالمحضر كان يشتغل طيلة النهار و لم يغادر مقر عمله إلى في الساعة 12 ليلا .

و بعد الاستماع لإفادة جميع المعتقلين، أعطى رئيس المحكمة الكلمة لمحامي الدفاع المكون من الأستاذين ” الحبيب الركيبي ” و ” بازيد لحماد “، اللذين أكدا بأن هذا الملف سبق و أن نوقش بتاريخ 02 يوليو / تموز 2014 ، حيث تم عرض الدفعات الشكلية التي خلصت إلى التماس استبعاد محاضر الضابطة القضائية و الاعترافات و التهم المنسوبة للمتهمين ، على اعتبار أنها انتزعت تحت الضغط و الإكراه و أن الملف مفبرك بهدف القضاء على كل من يشارك في الوقفات الاحتجاجية السلمية، كما أن المرافعات في الجوهر أكدت على غياب تام لحالات التلبس و للأدلة الملموسة التي تدين المعتقلين ارتكابهم لمختلف التهم المنسوبة إليهم.

و قبل أن يرفع رئيس هيئة المحكمة الجلسة إلى المداولة ، أعطى الكلمة للمعتقلين السياسيين الصحراويين ، حيث أكد ” عبد المطلب سرير ” تشيثه بالمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال و بأنه سيظل يشارك في المظاهرات السلمية ، معتبرا أن الشعب الصحراوي يقود مظاهرات سلمية إلى حدود الآن بعيدة عن الرشق بالحجارة و إضرام النار ، و أنه سيظل يعتقد في وجود الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

و في حدود الساعة السادسة مساء في نفس اليوم، أصدرت هيئة المحكمة بغرفة الجنايات أحكاما حددتها في 10 أشهر سجنا نافذا لكل واحد من هؤلاء المعتقلين السياسيين الصحراويين، الذي غادروا قاعة الجلسات و هم يهتفون بشعارات سياسية مطالبة بتقرير المصير و مؤيدة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

 و مباشرة بعد إصدار هيئة المحكمة لهذه الأحكام، أقدمت عناصر الشرطة بزي رسمي و مدني على تعنيف و ضرب عدد من المواطنين الصحراويين بمقر و أمام محكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية بسبب تضامنهم مع المعتقلين السياسيين الصحراويين و ترديدهم لشعارات مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير و تنديدهم بالأحكام الجائرة و القاسية الصادرة في حقهم.

و تبقى الإشارة أحيرا إلى أن مناقشة استئناف محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين ” عبد المطلب سرير ” و ” محمد بابر ” و ” عليين المساوي ” تميزت بحضور مراقبتين أجنبيتين عن المجلس الأعلى للمحاماة الاسبان و بتطويق أمني مشدد شاركت فيه مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية امتد إلى داخل قاعة الجلسات.