RASD HRنظمت “المؤسسة الدولية لإعلام المرأة” الخميس بواشنطن ندوة دولية بعنوان “الصحراء الغربية..الحقوق والموارد واللاجئين”. و قد شهدت الندوة مشاركة وفد من جبهة البوليساريو وآخر من الحكومة المغربية وفعاليات إعلامية وحقوقية ومدنيين مهتمين بهذا الملف.ولم يفوت ممثلون عن الجانبين (المغرب والبوليساريو) الفرصة دون الدخول في مشادات كلامية خلال الندوة واتهامات متبادلة بـ”انتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية، وقمع الأصوات المعارضة”.فقد احتج وزير الاتصال المتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي في بداية الندوة على عرض فيديو اعتبره منحازا لأطروحة البوليساريو، متهما بعض الصحافيين بـ”تغييب الدقة والموضوعية في تغطيتهم لموضوع الصحراء الغربية”.إعلاميون: نقلنا واقع الصحراء ولم نزر تندوف وقالت الصحافية بواشنطن بوست ويتني شيفت ردا على الوزير المغربي إنها نقلت فقط ما عاينته في الصحراء “من انتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير، ولم تذهب إلى مخيمات تندوف التي يسيرها البوليساريو بالأراضي الجزائرية لنقل واقع الحياة هناك”.وهو نفس الرأي الذي عبرت عنه الصحافية المتخصصة في التحقيق جين أبيلسون، مضيفة أن الحقيقة تسلتزم الخروج إلى أرض الواقع، وانتقدت “رفض السلطات المغربية دخول الصحافة الغربية إلى الصحراء واستجواب المعارضين الصحراويين”.كما عبرت المحامية والمسؤولة السابقة في المينورسو (بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية) كاتلين توماس عن رفضها لما أسمته “انتهاكات حقوق الإنسان في آخر مستعمرة في العالم واستمرار الطرف المغربي في رفض تقرير المصير للمناطق المتنازع عليها”. وانتقدت توماس الدعم الغربي للمغرب، منذ أن قام الملك الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء نحو الصحراء الغربية عام 1975 وطرد إسبانيا التي كانت تستعمر الإقليم، مشددة على “ضرورة قيام الأمم المتحدة باتخاذ قرارات جريئة ومؤلمة لدفع القضية نحو الحل”.وفي الوقت الذي تدعو فيه توماس إلى التعجيل بتنظيم استفتاء في الصحراء لمعرفة آراء الصحراويين وتوجهاتهم، وصفت المسؤولة السابقة في الأمم المتحدة آنا تيوفيلوبيلو هذا الحل بغير المجدي بسبب مستجدات الوضع الراهن في الصحراء، منتقدة غياب استراتيجية واضحة في الأمم المتحدة لحل هذا النزاع الذي عمر لحوالي أربعة عقود.ومباشرة بعد فسح المجال للنقاش مع الحاضرين، احتجت مجموعة من الأصوات المؤيدة للمغرب على غياب ممثل للموقف المغربي ضمن المتدخلين. وقالت سيدة من الحضور بصوت عال إن “مهمة الصحافيين هي تسليط الضوء على كل وجهات النظر وليس تقديم معلومات مغلوطة ومنابر للدعاية لطرف دون آخر”.كما اتهمت الناشطة الجمعوية في مدينة العيون المحتلة احجبوها الزبير، منظمي الندوة بالإنحياز إلى طرف البوليساريو، مؤكدة لموقع “الحرة” على أن المتدخلات لديهن “مواقف جاهزة عن قضية الصحراء الغربية وبعضهن يتبنى صراحة موقف البوليساريو. وقد قمت بالاحتجاج وسط الندوة على صحافية أجرت معي مقابلة في مدينة العيون، وقامت ببتر جزء كبير من كلامي مبرزة الجانب السلبي فيه فقط”. من جانب آخر، أشاد الناشط الجمعوي الموالي لجبهة البوليزاريو علوات موتي بما خرجت به الندوة، مشيرا إلى أنها “كانت فرصة للمستمعين من المجتمع الأميركي أن يتعرفوا قليلا على التاريخ السياسي لقضية الصحراء الغربية”. يذكر أن الصحراء الغربية تعيش في ظل نزاع مستمر بين المغرب وجبهة البوليساريو، منذ أن خرجت إسبانيا من الإقليم عام 1975. ولا يحظى النزاع بالتغطية الإعلامية الواسعة التي تشهدها مناطق أخرى متنازع عليها في العالم.وتعتبر جبهة البوليساريو المغرب محتلا لأراضي الصحراء الغنية بالمعادن، ورغم جولات المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لحل النزاع منذ سنة 2004، إلا أن الطرفين يتشبتان بوجهتي نظرهما.وتعترف 82 دولة بجبهة البوليساريو التي تحمل أيضا اسم “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، وتعتبرها “دولة محتلة.

 المصدر : نقلا عن موقع قناة الحرة الامريكية .