téléchargementمراسلة من: ماءالعينين لكحل

وقع الاتحاد الأوروبي والمغرب اتفاقية صيد جديدة، يوم الأربعاء بالرباط، لفترة تمتد أربع سنوات، ستحصل الرباط منها على 40 مليون أورو بدل ال36 مليون التي كانت تحصل عليها من اتفاقيات سابقة.

 

وسيسمح هذا الاتفاق بالصيد ل126 من بواخر الصيد الأوروبية، أغلبها من اسبانيا، التي سارعت وزارة فلاحتها في بيان لها الاربعاء إلى الترحيب بهذا الاتفاق مدعية أنه يحترم الشروط الأوروبية “فيما يتصل بالدفاع عن حقوق الإنسان والإبلاغ عن استفادة السكان المحليين منه”، في محاولة لاستباق ردة فعل البرلمان الأوروبي.

 

وبالفعل فإن هذا الاتفاق لايزال يحتاج للمصادقة عليه من طرف البرلمان الأوروبي، الذي سيمرره أو يرفضه مثلما فعل سنة 2011 حين أوقف اتفاقا مشابها، باعتباره غير شرعي لأن المغرب لا سيادة له في الصحراء الغربية، وباعتبار أن الشعب الصحراوي لا يستفيد من هذا الاستغلال، ولكن أيضا لأن هنالك شكوك في فائدته الاقتصادية على اوروبا.

 

وفي تصريح لها حول الموضوع، أكدت المفوضة الأوروبية للصيد البحري، ماريا داماناكي، أنها لا تستطيع “توقع ما إذا كان البرلمان الأوروبي سيصادق أم لا على هذا الاتفاق، لكن الاتفاق يحترم القانون الدولي وينص على أن على المغرب احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان”، تقول داماناكي.

 

وحسب وزارة الفلاحة الاسبانية، فإن ال40 مليون التي سيتوصل بها المغرب ستخصص منها14 مليونا لدعم قطاع الصيد والتعاونيات البحرية المغربية، 16 مليونا ستكون بمثابة سداد للحق في الصيد للبواخر الاوروبية، و10 مليون لسداد ثمن رخص الصيد بالنسبة شركات الصيد الاوروبية، وهو ما يبدو متناقضا مع ادعاء أنه سيعود بالفائدة على الصحراويين.

 

أكثر من ذلك، دعا وزير الفلاحة الاسباني في ندوة صحفية كل الأحزاب الاسبانية “لبذل مجهودات في البرلمان الاوروبي حتى “لا يتكرر التصويت المؤسف الذي حصل في ديسمبر2011، والذي لم يتم التصويت فيه على هذا البروتوكول”، حيث أشار إلى أن آلاف الصيادين الاسبان، خصوصا من جنوب اسبانيا سيستفيدون من عودة بواخرهم، ومن إعادة اشتغال الاقتصاد المرتبط بالصيد في اسبانيا.

 

أما ردة فعل جبهة البوليساريو فقد جاءت سريعة على لسان الوزير الصحراوي المكلف باوروبا، محمد سيداتي، الذي عبر عن رفض حكومة بلاده لهذه الاتفاقية معتبرا أن السلطات المغربية تستغل المياه الإقليمية الصحراوية دون وجه حق.

 

“ستستأنف نفس الممارسة غير المقبولة من طرف السلطات المغربية حيث تستغل المياه الاقليمية للصحراء الغربية المحتلة ضدا على القانون، والتي ستستفيد من ترخيص سفن الاتحاد الأوروبي للصيد هناك”، يقول الوزير الصحراوي في تصريح له يوم الأربعاء.

 

وقال محمد سيداتي أن هذا الاتفاق هو “محاولة جديدة لشرعنة النهب لثروات الصحراء الغربية” وهو ما يعرقل الجهود الأممية “لايجاد حل سلمي للنزاع”.

 

وذكر المسؤول الصحراوي أن البرلمان الأوروبي قد صوت ضد نفس الاتفاق سنة 2011″لأنه لم يكن يستجيب لمتطلبات القانون فيما يتعلق بتعاطيه مع الصحراء الغربية”، متمنيا أن”تقوم الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي بردة فعل للدفاع عن القانون الدولي ورفض هذا البروتوكول الجديد”.

 

وأضاف أن “النص على ضرورة احترام القانون الدولي في هذا الاتفاق لن يساعد في تحسين وضع الشعب الصحراوي الذي لا يزال يعيش تحت القمع بشكل يومي من طرف قوات الإحتلال المغربية”.

 

وكانت المفوضة الأوروبية للصيد البحري، ماريا داماناكي، قد وقعت الاتفاق مع وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، عزيز أخنوش، حيث تم رفع المبلغ إلى 40 مليون أورو مقابل الحق في صيد كميات أكبر، وهو ما سيشكل تهديدا حقيقيا على الثروات البحرية الصحراوية المهددة أصلا بسبب الاستنزاف والنهب المنهجي الذي ترتكبه الشركات المغربية والدولية عقود.