oفي الوقت الذي تلعب فيه اغلب المؤشرات لصالح القضية الوطنية، وتعتبر فيه الارضية، خصبة لتحقيق انتصار دبلوماسي للشعب الصحراوي، تتكلل مرة اخرى جهود دبلوماسيتنا بالفشل! .

في الوقت الذي توجد فيه دولة اكثر من صديقة مثل نيجيريا على رأس مجلس الامن، و توجد فيه شخصيات فاعلة في الادارة الامريكية مثل جون كيري ، سوزان رايس ، سامانثا باور ، وهم الشخصيات التي اقل ما يقال عنها ليست صديقة للمغرب .

وبعد الازمة الاوكرانية، التي جعلت اغلب دول الاوربية الفاعلة في المشهد السياسي الدولي تتهافت على الحليف الجزائر  لإيجاد بديل عن الغاز الروسي.

وبعد جهود الجمعيات والمنظمات الحقوقية الدولية غير الحكومية، كمركز روبيرت كنيدي على سبيل المثال لا الحصر

وفي الوقت الذي و حققت فيه دبلوماسية النشطاء الحقوقيين، مكاسب كبرى ، ووصلت الى اهم المنابر الدولية التي كان اخرها اعتلاء المناضلة العظيمة امنتو حيدار، لمنبر الكونغرس الامريكي .

ناهيك عن التضحيات المتواصلة التي يقدمها شعبنا بالمناطق المحتلة ،وما يقدمه المعتقلين السياسيين من ملاحم من داخل سجون الاحتلال .

وبعد تقرير الامين العام للامم المتحدة، الذي لم يشر فقط الى الحاجة الى مراقبة مستقلة ، ومحايدة لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين، بل حث المجتمع الدولي على تطبيق المادة 73 من ميثاق الامم المتحدة التي تنص على

” الفصل الحادي عشر: تصريح يتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي : المادة 73

يقرر أعضاء الأمم المتحدة -الذين يضطلعون في الحال أو في المستقبل بتبعات عن إدارة أقاليم لم تنل شعوبها قسطا كاملا من الحكم الذاتي- المبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام الأول، ويقبلون أمانة مقدسة في عنقهم، الالتزام بالعمل على تنمية رفاهية أهل هذه الأقاليم إلى أقصى حد مستطاع في نطاق السلم والأمن الدولي الذي رسمه هذا الميثاق. ولهذا الغرض:

(أ) يكفلون تقدم هذه الشعوب في شؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم، كما يكفلون معاملتها بإنصاف وحمايتها من ضروب الإساءة – كل ذلك مع مراعاة الاحترام الواجب لثقافة هذه الشعوب،…..الخ”

رغم كل هذا، تعود لنا الدبلوماسية الصحراوية من معركة مجلس الامن بخفي حنين، بقرار كسابقه يمدد مهمة المينورسو دون زيادة في الصلاحيات ، قرار يطالب الطرفين بان يراقبا وضعية حقوق الانسان عن طريق الياتهما الخاصة ويقررا عنها، تماما كما طالب بذلك ملك المغرب في خطابه الماضي .

ياتي هذا الفشل، بعد فشل اخر في ابريل من السنة الماضية، وبعد عدة اخفاقات اذ لم نقل هزائم متتالية مثل توقيع اتفاق الصيد الاوربي مع المغرب، سلسلة سحب الاعترافات بالجمهورية التي بررها رئيس الدبلوماسية الصحراوية في يناير الماضي بانها سيجال، واكد قرب الاعلان عن خمس اعترافات جديدة لم يعلن عن اي منها حتى الان، ونرجو ان لا تكون تلك الخمسة افضل منها خمسة البيظان التي توضع على الفم.

وياتي هذا الفشل بعدما اوهم القائمون على امرنا الشعب، بعد الكشف عن تقرير الامين العام بان هذا القرار سيكون انتصارا عظيما وسيشكل منعطفا اخير قبل الاستقلال القريب!  الذي تمنى السيد الرئيس في ندوة الخارجية الماضية ان يكون سنة 2015 وهي الامنية التي نأمل اللا تكون مبنية على نبوءة المنجم المغرب الذي قال ان القضية ستحل سنة 2015 .

المحزن ان هذا الفشل سيمر كما مر سابقيه ، دون ان يتحمل احدا المسؤولية التي لا نجد اصحابها الا عند الميزانيات، عند التشريف لا عند التكليف، و دون مراجعات جادة لأخطائنا و دون ادنى محاسبة للمتسببين فيها، الذين يرتكبون نفس الاخطاء لقرابة العقدين من الزمن كالتلميذ البليد.

وكأن الاولويات تغيرت من تحقيق أمآل الشعب الصحراوي الى تحنيط اشخاص في مناصبهم وهم عاجزين عن تحقيق اي شي للشعب او للقضية.