téléchargement (21)اختتمتْ منتصف اليوم الأحد، فعاليات أشغال الدورة الثالة للمنتدى الإجتماعي للهجرة، التي تواصلتْ على مدار ثلاثة أيام بمدينة المُنستير التونسية، تحت شعار “عالم آخر مُمكن”، والتي عرفتْ مُشاركة أكثر من 360 مُشاركاً يُمثلون فعاليات من المجتمع المدني من مختلف بلدان العالم.

أهم ما ميز اليوم الختامي هو إصدار الدورة لبيان ختامي حول الهجرة، أطلق عليه إسم “نداء المُنستير”، الذي أكد على عدة نقاط، أهمها:

ـ بناء فضاء مغاربي منفتح على المشرق وإفريقيا جنوب الصحراء، ديمقراطي مُتضامن يحترم حقوق الإنسان ويسمح بتعايش مُتناغم غني بمختلف مكوناته العربية، الأمازيغية والإفريقية.

ـ حرية التنقل والإقامة لجميع المُواطنين والقاطنين بالمغرب الكبير.

ـ إلغاء اتفاقية “الشراكة من أجل التنقل” المُوقعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من جهة، وبين الاتحاد الأوروبي وتونس من جهة أخرى.

ـ وضع حد للخروقات الجسيمة والمس بحقوق المهاجرين، بما فيها حقوق النساء المُهاجرات ضحايا مُختلف أشكال العنف.

ومن جهة أخرى وجه المُشاركون في المنتدى نداءً إلى المجتمع المدني العالمي للضغط على حكومات الشمال والجنوب لمعرفة الحقيقة حول مصير المختفين في عرض المتوسط وعبر الصحراء وكذا مصير اللاجئين في المنطقة المغاربية ـ المشرقية.

هذا، وقد جاءت أشغال اليوم الأخير من الدورة الثالثة للمنتدى الإجتماعي للهجرة مُكملة لأشغال اليوم الذي قبله، والذي ميزه انطلاق أعمال الورشات التي توزع عليها المشاركون لبحث سياسات الهجرة وانعكاساتها على ظروف وعيش وسلامة المهاجرين.

وقد كانت القضية الصحراوية حاضرة في هذه الورشات من خلال الوقوف على واقع التقسيم الذي يفرضه الجدار المغربي في الصحراء الغربية وآثاره السلبية على إعاقة حركة وتنقل المُواطنين والبيئة، فضلاً عن وضعية النساء الصحراويات في اللجوء، التي كانت حاضرة في ورشة النساء المُهاجرات المعزولات، والتي قدّمتْ فيها المُشاركات من الوفد الصحراوي شهادات حية عن واقع اللجوء المُر المفروض بفعل الإحتلال، وهو الشيء الذي أثار انتباه المُشاركات من مختلف بلدان العالم في الورشة مما جعلهن يخرجن من الورشة بقرار يُوصي بضرورة تنظيم ورشة خاصة حول نساء الصحراء الغربية في المنتدى الاجتماعي العالمي في طبعته القادمة بتونس.

بقي أن نشير إلى أن الدورة الثالثة من المنتدى الإجتماعي للهجرة عرفتْ مُشاركة وفد من الجمهورية الصحراوية يُمثل فعاليات المُجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية على غرار المجلس الوطني، اتحاد الشبيبة، اتحاد العمال، اتحاد النساء، اتحاد الطلبة، اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، جمعية أولياء المُعتقلين والمفقودين الصحراويين، اتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين وجمعية ضحايا الألغام.