imagesmmتجاوز الدين الخارجي للمغرب عتبة ( 35 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي، مرتفعاً نحو خمسة ملايير دولار عن قيمته قبل سنة، نتيجة حاجة الخزينة إلى تمويل خارجي لمعالجة عجز الموازنة وخلل ميزان المدفوعات، والإبقاء على حجم الاستثمارات العامة المقدرة بـ20 مليار دولار .

 

وأشارت بيانات رسمية إلى أن الرباط اقترضت (11.7 مليار دولار) بين عامي 2009 و2013، وعليها تسديد قيمة خدمات الدين بنحو 2,5 مليار دولار سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أن تنـخفض الكلفة إلى مليارين دولار عام 2018.

وتمثل الديون الثنـائية وقروض المؤسـسات المالية الدولية غالبية المديونية الخارجية للمغرب، الذي اضطر في السنتين الأخيرتين إلى العودة للسوق المالية الدولية لاقتراض نحو 2.250 مليار دولار على مرحلتين لتعزيز الاحتياط النقدي، ومعالجة جزء من شح السيولة النقدية لدى المصارف التجارية.

وأظهرت المؤشرات أن قيمة الدين الخارجي باتت تمثل نحو 26 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت تقدر بـ19 في المئة قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.

وبلغت خدمة الدين الخارجي 1.1 مليار دولار في النصـف الأول من الـسـنة على أن تبلغ 593 مليوناً في الربع الثـالث و741 مـليـوناً في الربع الأخير. وستبلغ النسبة 6 في المئة من مجموع الموارد العـادية للـخزينة هذه السنة.

واعتبر المصرف المركزي أن حاجة التمويل للاقتصاد المغربي ارتفعت إلى ( 10 ملايير دولار) العام الماضي، وينتظر أن ُيصدر صندوق النقد الدولي تقريراً حول الوضع المالي والاقتصادي للمغرب قبل نهاية الصيف الجاري، ينتقد بطء الإصلاحات التي فاقمت العجز المالي، والتي قد تعيد شبح المديونية الخارجية التي كانت سبباً في أزمات اجتماعية واقتصادية كبيرة في نهاية ثمانينات ومطلع تسعينات القرن الماضي.

ووضع صندوق النقد 6.2 مليار دولار في تصرف الرباط لتجنبيها هزات مالية خارجية، لكن تلك المبالغ مشروطة بالمضي قدماً في إصلاح صناديق المقاصة والتقاعد، وهي خيارات غير شعبية وقد تكون لها مضاعفات اجتماعية.