يحاول النظام المغربي الغازي بأجهزته الاستخباراتية واذرعها الدعائية التطاول من خلال حملات مسعورة وفبركات مغرضة ضمن مسار حرب نفسية ودعائية تستهدف المبادرة الصحراوية من اجل التغيير. والحقيقة ان هذه الموجة العدائية لا تخرج عن سياق سياسة استعمارية ممنهجة تنفث سمومها للإيقاع بالعقل الصحراوي في حبائلها وجعله يتيه في زوبعة من الاكاذيب والمغالطات التي لا تخفي نواياها الخسيسة لتضليل الراي العام الوطني وتبييت الوقيعة بين مكوناته، والواقع ايضا ان مثل هذه المحاولات ليست وليدة اللحظة اذ ما فتىء النظام المغربي منذ غزوه لوطننا يكيد المكائد ويخلق الدسائس مستهدفا بالأساس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بوصفها الاداة الضامنة للمشروع الوطني والقادرة على فرض خياراتنا في الحرية والاستقلال. ان كل هذه الحملات الاعلامية عبر ابواق النظام الاستعماري المغربي لا تخرج عن واقع الازمة التي يعيشها على اكثر من صعيد داخليا و خارجيا. .ولذلك لا غرو ان يكون معترك القضية الصحراوية ملاذه المسكون برغبته الدفينة في تمييع طبيعة الصراع الذي هو بالأساس بين المغرب كقوة احتلال والشعب الصحراوي بطليعته الجبهة الشعبية وذلك بإقحام وتجنيد اذناب الاستخبارات من عملاء بالوكالة في محاولة يائسة لإضفاء صفة الشرعية عليهم لمنازعة الجبهة في تمثيلية شعبنا المكافح..
ومن هذا المنطلق فان ” المبادرة الصحراوية للتغيير” تؤكد كما اكدت دائما انها تمثل تصورا سياسيا يتبنى خطابا ناضجا يتناغم مع مثل وثوابت حركة التحرير الوطني بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي و يرنو الى صيانة التجربة الوطنية وحمايتها بما يخدم تطلعاتنا في الديموقراطية والبناء والحرية ،وبناء عليه فان المبادرة تدين وتفند الاكاذيب التي روجت لها بيادق النظام المغربي وازلامه حول مضايقات و اعتقالات مزعومة لا أساس لها من الصحة يحاول النظام المغربي المهزوم من خلالها و بشتى الوسائل خلط الاوراق بتمويه الحقائق وتصويرها وفق مزاجه الاستعماري البغيض..
اننا في المبادرة الصحراوية من اجل التغيير لسنا ممن يرتهنون مبادئهم كأولئك السقطة ممن باعوا ضمائرهم ونكثوا عهودهم لقضية سقط من اجلها الاف الشهداء . ولسنا ممن يساومون على القناعات. وارتباطنا بالثورة هو الذي يرسم لتوجهاتنا ابعادها السامية خدمة للتجربة وصيانة لها من كل الشوائب والاختلالات.
واخيرا ندعو الراي العام الوطني الى التحلي باليقظة امام هذه المناورات الخبيثة ؛ كما ندين بشدة كل اشكال المسخ والطمس التي تسوق لها اجهزة المخزن المغربية ونؤكد لها باننا على درب الشهداء سائرون وبان نضالنا المشروع في كنف التنظيم الوطني الجبهة الشعبية لا يخضع للمزايدة ولا لاعتبارات ظرفية او مصالح ضيقة وانما هو نهج يستلهم مضمونه و يستقي روحه من اطار جامع ضمن منظومة سياسية ثورية تستشرف افاق العمل الوطني على ضوء معالم الواقع ومستلزماته للارتقاء بالمشروع الوطني تحت مظلة الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية.