لقد تألمت كثيرا لفقدان الزميل و الأخ الشيخ الدوة الذي يحمل ارفع رتبة في السلك الدبلوماسي الصحراوي: وزير مفوض كما مهو مسجل بذلك في لائحة السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الجزائر الشقيقة. لقد عملت معه و عرفت فيه نعم الأخ و الصديق كان رجلا خلوقا و موظفا خدوما فهو أول من يفتح مكتبه صباحا و اخر من يغادر مساء طوال سنوات عملنا معا. لقد تعلمت منه الكثير و كان يساعدني بصدق لننجح معا في النهوض بالعلاقات الصحراوية و خدمة شعبنا و قضيتنا. لقد كان رحمه الله بمثابة الذاكرة المؤسساتية للسفارة الصحراوية في الجزائر. لقد كان الشيخ الدوة مثال الإنسان الصحراوي في أخلاقه النبيلة يبتعد عن صغائر الأمور و الصراعات الصغيرة يركز على عمله و مهمته بصدق و اخلاص و مثابرة. لقد كنا اصدقاء برغم فارق العمر و كان ينصحني باخوة و صدق و زارني عدة مرات في ولاية العيون. اليوم و بعد أن غادرنا إلى دار البقاء فإننا نترحم على روحه و نسأل المولى عز وجل أن يغفر له و يسكنه فسيح جناته مع الشهداء و الصديقين و الصالحين.
لقد تألمنا كثيرا لفقدان هذا الدبلوماسي الكبير لأنه إنكأ جراحنا التي لم تندمل بعد بعد فقداننا للهرم الدبلوماسي الصحراوي و للطود الشامخ البخاري احمد الذي سيظل على الدوام الصرح المقدس للدبلوماسية الصحراوية. لقد غادرونا دفعة واحدة مع البناني تقيو و كريم محمد لغظف مع كوكبة من الشهداء رجالا و نساء و أطفالا و صبيان في أكبر كارثة يعيشها شعبنا في السنوات الأخيرة و الذين التحقوا بقوافل الشهداء في جنات الخلد.
محمد يسلم بيسط