كوبنهاغن (الدنمارك) 12 فبراير 2018 استوقف البرلمان الدنماركي حكومة بلاده ثانية بخصوص تجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب، و ذلك بسبب عدم شرعية الاتفاق لان 91.05 بالمئة من نطاقه يتم في المياه الإقليمية لإقليم الصحراء الغربية المحتل عسكريا من قبل المغرب.

و وجه نواب بالبرلمان الدنماركي وابلا من المسائلات البرلمانية لحكومة بلادهم بخصوص إدراج المياه الإقليمية للصحراء الغربية ضمن الاتفاق الثنائي بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية. وقد شملت تلك المسائلات مختلف محاور موضوع النهب، بدءا من الحصول على موافقة الممثلين الشرعيين للشعب الصحراوي، الى موضوع استفادة الاحتلال و شركائه من عائدات الاتفاق ما يكرس واقع التواجد المغربي اللاشرعي في الصحراء الغربية.

و جاء في احدى الأسئلة الموجهة لوزيرة الصيد البحري الدنماركية، السيدة كارين المان، :” هل بإمكان السيدة الوزيرة التفسير بشكل واضح، كيف لأهداف التنمية بالمغرب ان تتعزز من خلال اتفاق الصيد البحري الذي تتم 91.5 بالمئة من عملياته بالمياه الإقليمية للصحراء الغربية”.

و ورد في تساؤل اخر موجه لوزير الشؤون الخارجية للدنمارك السيد انديرص صامويلصن ،:” كيف يمكن للسيد الوزير ضمان ان الحصول على القبول والموافقة بخصوص اتفاق الصيد البحري سيتم عن طريق الممثلين الشرعيين للسكان الأصليين للصحراء الغربية، وليس من خلال ممثلي سلطة الاحتلال المغربي؟”

كما جاء في تساؤل اخر: ” اسأل السيد الوزير اذا ما كان يعتبر جنود الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، والذين يزيد عددهم على 100.000 جندي، جزءا من “السكان المحليين”؟.

للإشارة، منذ ان تقدمت المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي يوم 08 يناير الفارط بطلب الحصول على موافقة الدول الأعضاء للاتحاد بخصوص التفويض على تجديد اتفاق الصيد البحري للاتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية، شكل موضوع النهب المغربي للثروات الطبيعية للصحراء الغربية مادة إعلامية وسجالا للنقاش الحاد داخل أوساط الطيف السياسي، المدني والإعلامي بالدنمارك. وهو النقاش الذي ازداد بعد صدور خلاصات المدعي العام لمحكمة العدل للاتحاد الأوروبي يوم 10 من نفس الشهر، والقائلة بعدم شرعية الاتفاق لان 91.05 بالمئة من نطاقه يتم في المياه الإقليمية لإقليم الصحراء الغربية المحتل عسكريا من قبل المغرب.