بودابست (المجر) 12 فبراير 2018  – أعرب تحالف أوروبا الوسطى والشرقية للتضامن مع الشعب الصحراوي ، عن قلقه الشديد إزاء الجهود الجارية التي تبذلها المفوضية الأوروبية للتحايل على حكم محكمة العدل الأوروبية المؤرخ في 21 ديسمبر 2016 والذي يخرق الحقوق القانونية للشعب الصحراوي ، ويدفع بمواصلة الاستغلال غير القانوني لموارد الصحراء الغربية.

وأبرز التحالف في بيان له أول أمس السبت ، أنه منذ بداية المفاوضات مع المغرب لم يقترب نهج المفوضية الأوربية إزاء قرار محكمة الاتحاد الأوروبي من المعايير الأساسية للاتحاد الأوروبي للمفاوضات التجارية الخاضعة للمساءلة والشفافية ، وكان من دواعي القلق الرئيسية أن المفوضية يبدو أنها قد أساءت تفسير استنتاجات المحكمة عمدا بأن هذه الاتفاقات تحتاج إلى الحصول على “موافقة ممثلي الشعب الصحراوي” وأنها تسعى بدلا من ذلك إلى مجرد “التشاور مع سكان الصحراء الغربية” من خلال استبدال واحد بالآخر ، وكان من الممكن لمؤسسات الاتحاد الأوروبي تهميش الشعب الصحراوي، سواء من خلال التحدث إلى غير المعنيين أو عدم الأخذ بعين الاعتبار اعتراضهم الشرس على الصفقة.

واستنكر تحالف أوروبا الوسطى والشرقية للتضامن مع الشعب الصحراوي ، المفاوضات الجارية بين المغرب والمفوضية الأوروبية لإدراج الصحراء الغربية في الاتفاقات التجارية مع المغرب دون موافقة الشعب الصحراوي ، مبرزا أنه حتى هذا التاريخ لم يسمح بالتدقيق الجاد في هذه العملية ، ولم ينشر محتوى هذه المفاوضات ، ولم تبذل المفوضية أية محاولات حقيقية للانخراط مع جبهة البوليساريو.

ودعا التحالف المفوضية الأوروبية إلى عدم إدراج  الصحراء الغربية ضمن المحادثات مع المغرب وأن تنخرط بصورة بناءة مع جبهة البوليساريو بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي ، وهي الطرف في محادثات السلام التابعة للأمم المتحدة.

كما دعا البيان إلى الامتثال لحكم محكمة العدل الأوروبية من خلال توضيح النطاق القانوني والإقليمي لمفاوضات تجديد اتفاق التجارة مع المغرب ، والإعلان علنا عن العملية التي تم بموجبها طلب أو الحصول على موافقة الشعب الصحراوي على النحو المطلوب بموجب قانون الاتحاد الأوروبي ، بما في ذلك نشر قائمة بجميع الأطراف التي سيتم استشارتها وشروط التشاور ، وآلية المشاركة العادلة.

وطالب تحالف أوروبا الوسطى والشرقية للتضامن مع الشعب الصحراوي بإيفاد بعثة لتقصي الحقائق دون عوائق وشاملة إلى أراضي الصحراء الغربية المحتلة لتقييم الحالة الإنسانية وحقوق الإنسان والحالة الاقتصادية على أرض الواقع ، إلى جانب إجراء مراجعة عاجلة لامتثال الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 دیسمبر 2016