نم يا ولدي في رخاء
وأمسح دموع تأججت بالدماء
وغني أغنيتك الحزينة
إذا لم تمتزج بصوت البكاء
غدا يوم ميلادك
سأهديك رغيف خبز في المساء
نم يا ولدي …
ستمر علينا سنين في الوجع والعذاب
سأراك يوما تخطو خطى الشباب
وتعانق أم تساقط من عيناها جمال الأهداب
ستسأل يوما عن أبيك في عتاب
عندها سأعد لسؤالك ألف جواب
نم يا ولدي …
سوف تكبر يوما وأحكي عليك
وإن مت أسال من يسر به عليك
عساه يا ولدي عساه
يحكي بأن العدو قتل أباك
وتلطخت من دمه يداه
إذا عرفت الحقيقة
أكتب على قبري يومها بدماه
نم يا ولدي …
فحكايتنا أصبحت قديمة
فأنا أرملة الشهيد
وأرملة الشهيد بضاعة بلا قيمة
إذا كبرت يوما
لا تسأل عن ثأر أبيك
ولا تسأل عن تفاصيل الجريمة
إني أخاف عليك
من بطش الطغاة ..
لا تسال عن حقك في محكمة
إن المجرمون جالسون على مقاعد القضاة
نم يا ولدي …
فأنت ابن من لا يعرف الخيانة
أنت ابن من مات في المعركة رافض الاهانة
نم يا ولدي …
سينطق الزمان يوما
عن من خانوا وباعوا الأمانة
سينطق بحكم الإدانة
نم يا ولدي
ففي نومك إعانة