والذي اشير اليه هنا هو السياسات المتبعة والقوانين المشرعة لها
إن الإصلاح يختلف عن الثورة كون الأخيرة تسعى للتغيير الشامل أو الجذري، في حين أن الإصلاح يهدف لمعالجة بعض المشاكل أو الأخطاء التى قد يؤدي تراكمها المتافقم الى فشل الدولة .
أن  النداء بالأصلاح في دولتنا الصحراوية الثورة لم يكن وليد اللحظة فلطما عبر عنه شعبنا عند اي إستحقاق سياسي متاح ,واليوم اضحي ضرورة ملحة لابد منها من اجل تفادي ما هو أخطر على القضية و الهوية والمصير أي المستقبل, فقد قيل ان( الحاضر جنيو الماضي ,والمستقبل غرس الحاضر) واذا لم نصلح ذاتنا فلن نبلغ رجاءنا في اقامة دولة نموذجية وسنظل دوما على الهامش المهمش
إن مبادارة إصلاح هي دعوة هدفها هو تحسين أداء النظام القائم دون الإطاحة به بالمجمل. وتتضمن إصلاح السياسات الأدارية والإقتصادية، والخدمات المدنية والاجتماعية من تعليم وصحة وضمان اجتماعي ، والإدارة المالية العامة. ما يخلق شفافية في تسيير الشأن العام  ,أما إذا أضيفت مفردة التغيير الي الإصلاح  فهذا يعني من وجهة نظري هو تغيير السياسات المتبعة القائمة طلما انها لم تعد محل رضي للشعب او لنخبه السياسية أو لبعضها
ان مطلب الإصلاح من بعض النخب هو قبل كل شئ حق تعبير كفله الدستور وهو متاح للفرد المواطن تحت أي ظرف زمان أو مكان وكل ذرائع مصادرته او عرقلته هي نوع من المكابرة على نقيضه
و لكن من جهة أخرى الإصلاح لا يحدث في فراغ لمجرد الرغبة في التغيير، إذ لابد من توافر بيئة مناسبة أو ظروف موضوعية تدفع باتجاه الإصلاح، وذلك لتجنب الآثار السلبية المترتبة على تغيير الوضع القائم على ما هو عليه من خمود وجمود الى ما هو اسوء والأمثلة  كثيرة في ليبيا وسوريا واليمن (السعيد)…..الخ
اننا نعرف حساسية وضعنا الخاص الذي طال أمده  حتى فاق الأربعين عام وظروفه المحيطة به ونعرف جيدا حجم الضغوط والتدخلات ما ظهرمنها وما بطن وكذلك مسألة النسيج  المجتمعي للشعب ,أمور كثيرة تجعل من أي تغيير للوضع القائم هو شئ سابق لأوانه , ومع ذلك يكاد يكون الكل على اختلاف نسب الوعي السياسي متفق على عدم الرضى عن الوضع القائم والدليل هو مدخلات المواطنون خلال الندوات والمؤتمرات بل وحتى من  بعض اعضاء  السلطة نفسها وخاصة عبارة الرئيس الشهيرة (سنوات اتهنتيت)
على النظام الإدراك ان الاستقرار السياسي ليس هو السيطرة أوالاحتكار وان الوضع القائم اصبح متجاوز زمنيا والبقاء عليه هو موت سريري, وبات لزاما الإصلاح المؤدي الى وضع أفضل من الوضع القائم  ,والوضع المنشود هو الذي تسود فيه قيم الحرية والديمقراطية الحقة التى تسمح للأخرين بالظهور والعدل والمساوات و أن يحل الانضباط  والترتيب محل الفوضة و أن يقام العقاب على مرتكبي جرائم الفساد اسوة بمرتكبي الجريمة الموصوفة أوالعابرة للحدود
أعتقد ان هذه القيم غير مرهونة باوضاع استثنائية او ظرفية
وفق الله كل جهد يبذل من اجل الاستقلال الوطنى
بقلم بابا تقيو