بدأت الندوة السنوية للخارجية كسابقاتها التي تعقد من اجل الانعقاد فقط، لا تريد الاصلاح ولا تبحث عن حلول للمشاكل التي تواجه العمل الدبلوماسي ولا التقصير الحاصل فيه ولا الاخطاء الكارثية المتكررة التي تشهدها هذه المؤسسة منذ عقود من الزمن، المهم لدى القائمين عليها ان يسجل في التقييم السنوي ان الوزارة قد عقدت ندوتها، ناهيك عن الربح المادي الناتج عن مصاريف التحضير لها.
فاذا كانت الندوة الماضية قد ناورت المطالبين بطرح المشاكل بتاخير نقاشها يوم بعد اخر حتى انتهت الندوة دون ان تناقش اي مشكل، فإن هذه الندوة قد تم الهروب بها خارج الوزارة وخارج الشهيد الحافظ الى القاعدة العسكرية بالشهيد هداد وحصرها على السفراء والممثلين وهو ما يحقق امرين للقائمين عليها:
الاول هو تفادي طرح المشاكل التقنية الحاصلة بين النواب من جهة والسفراء والممثلين من جهة اخرى وترك الحبل على الجرار للمسؤل الاول في اي سفارة او تمثلية .
والثاني هو رصد مبلغ خاص بالمحروقات للإستفادة المادية وهو ما لم يحصل في الندوات السابقة و غير ذلك فهو نوع من التكرار الذي لايسمن ولا يغني من جوع ولا يستحق كل هذه التكاليف المرصودة له .
اما المشاكل والاخطاء فلا تتطلب كل هذا الهروب لمناقشتها والوقوف عليها و السؤال الذي يفرض نفسه بحكم حداثته وفداحته في الوقت نفسه هو ما حدث في ” البيرو” أو ما يعرف اعلاميا بمهزلة البيرو هل ستناقش الندوة هذه المهزلة ؟؟؟ وهل ستحاسب المسؤول عنها ؟؟ اذ ان هذه الاهانة التي لحقت بالدبلوماسية الصحراوية لا يمكن ان تمسح في الممثلة خدجتو المختار فاذا كانت مستعدة لفعل اي شئء من اجل قضيتها الا انها لم تكن لترفض امر القائمين على المؤسسة لو امروها بعدم الاعتصام .
إلا ان تعاطيهم بذلك الشكل مع الازمة اثبت عدم اهليتهم لقيادة قاطرة الدبلوماسية الصحراوية واثبت ان احتكار المناصب لا يولد الحنكة .
لو كانت هذه ندوة حقيقية وليست مجرد مسرحية لأسقطت المسؤولين عن هذه المهازل لكن للاسف نحن في واقع لا يريد تشخيص الاخطاء وتصحيحها ولا يحاسب الا المطالبين بالاصلاح ففي الوقت الذي يقصى فيه ولاد موسى لا يحاسب اخرين ارتكبوا الكوارث.