الآن تحدث ” معركة جديدة” في الكركارات. ورغم أنها لا تعدو ان تكون مجرد زوبعة في صحراء الا انها تختلف عن ما سبقها لسببين: الاول ان البوليساريو بادرت، على عكس السابق، واقامت دورياتها في الكركرات ،وبدات تهدد بقطع الطريق ؛ الثاني أن المغرب لم يقم بردة فعل عنيفة مثلما عودنا على ذلك. الآن  تدخل الاحتمالات والتخمينات إلى الذهن: لماذا بادرت البوليساريو الى التواجد في الكركرات وهي المعروفة بتهربها من أي فعل يجعل الأصابع توجه اليها، ومعروفة بحسن سيرتها مع العالم والتي تصل في بعض الأحيان إلى الاتهام بالتخاذل. هل ان البوليساريو شمت بحاسة شمها الثامنة أن المغرب سيجرها إلى معركة هامشية اخرى، وفضلت سبقه لذلك حتى لا تبقى متهمة بردة الفعل فقط والانجرار  و         والتاخر، ام انها ستحاول من خلال ورقة الكركارات دخول معركة مع الأمين العام للأمم المتحدة الذي ينظر إليها، هو ومبعوثه الشخصي من خلف نظاراته؟ في انتظار أن ينجلي غبار الكركارات ، وجب أن نذكر بنقطة قد نكون غفلناها غداة توقيعنا على مخطط التسوية سنة ١٩٨٨م
ففي الاتفاق الاول توجد نقطةهي التي استغلها العدو المغرب ليجعل من منطقة الكركرات كعب اخيل. في الاتفاق المذكور يلتزم الطرفان بترك منطقة عازلة على جانبي الجدار طولها خمسة كلم. كما نعلم المسافة ،_ إذا حسبنا من الجدار إلى الحدود الموريتانية_ هي خمس كلمترات تقريباً تزيد او تنقص، وهي منطقة ضيقة مساحتيا جدا ولا يستطيع الجيش الصحراوي التواجد فيها، وإذا فعل سيكون مجبرا على خرق الاتفاق أو الدخول الى الأراضي الموريتانية. إذن، حسب الحسابات، لم ننتبه لهذه النقطة حين وقعنا على الاتفاق اول يوم. ورغم أن هذا الآن متأخر كثيرا إلا أنه كان يجب أن ننتبه لهذا حين كان حبر الاتفاق لازال نديا. الآن كل هذا أصبح تاريخا. كان يجب أن يتم استثناء تلك المنطقة من مسافة الخمس كلم التي تم سحبها على المناطق الأخرى.
شيء آخر وجب التنبيه إليه وهو أنه على البوليساريو أن تفرض على الأمم المتحدة، من الآن فصاعدا, أن تذهب الى عمق القضية و لاتبقى تنجر وراء معارك العدو المغربي الهامشية.
Blog-sahara.blogspot.com.es