بمناسبة حلول الذكرى الثانية عشر لاختطاف 15 شاب صحراوي من مدينة العيون المحتلة عام 2005، راسلت لجنة امهات الشبان الخمسة عشرة المختطفين من طرف الدولة المغربية بالصحراء الغربية، المفوض السامي لحقوق الانسان السيد زيد بن رعد الحسين، لمطالبته بالتدخل من اجل الكشف عن مصير الشبان الصحراويين، وهذا نص الرسالة التي ارسلتها امهات الشبان الخمسة عشرة المختطفين من طرف الدولة المغربية بالصحراء الغربية، كما توصلت بها مجلة المستقبل الصحراوي :

لجنة امهات المختطفين الصحراويين الخمسة عشرة منذ 25 ديسمبر 2005.

رسالة الى السيد : زيد بن رعد الحسين
المفوض السامي لحقوق الانسان.
السيد المفوض السامي، نراسلكم اليوم باسم لجنة امهات الشبان الخمسة عشرة المختطفين من طرف الدولة المغربية بالصحراء الغربية، لنبلغكم عن كامل اسفنا عن غياب أي رد فعل من قبل المفوضية السامية لحقوق الانسان على اختطاف ابنائنا منذ 12 سنة، فبينما يستقبل العالم ذكرى الاحتفال بمناسبة دخول السنة الميلادية الجديدة، تستقبل عائلات المختطفين الصحراويين الذكرى الثانية عشر لاختطافهم و هي مناسبة سوداء لانها تذكرنا بكابوس اختطاف أبنائنا في مثل هذا اليوم من سنة 2005 ، وذلك تزامنا مع إنتفاضة الإستقلال ، التي اندلعت بمختلف مدن الصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال المغربي.
وتفيد الأخبار الشحيحة أن النظام المغربي إختطف أبنائنا الــ 15 بعد أن إستعمل الرصاص الحي ضدهم ، وتم نقلهم بعد ذلك من طرف القوات البحرية والدرك إلى مدينة المرسى بالعيون، ومن هناك إلى وجهات سرية متعددة لازلنا نتوصل بمعطيات حول أماكن وظروف اختفائهم قسرا.
إثنى عشرة سنة من الالم والمعاناة كأمهات مكلومات يتطلعن لرؤية فلذات اكبادهن اللذين ابت إرادة الاحتلال والتوسع إلا أن ترمي بهم في غيابات المعتقلات السرية دون اي اعتبار لإنسانيتهم كبشر ، إثنى عشرة سنة من النضال المتواضل التي تعد هاته المحطة إحدى تجلياته كدليل على أننا كعائلات لن نتراجع عن مطلبنا المشروع في مطالبة الدولة المغربية بإطلاق سراح أبنائنا المختطفين لديها رغم محاولات النظام المغربي التملص من المسؤولية خاصة امام الفريق الخاص بحماية الاشخاص من الاختفاء القسري.
سيادة المفوض السامي لحقوق الانسان..
إن السلطات المغربية دأبت على ممارسة سياسة التماطل ازاء ملف انتهاك حقوق الانسان في الصحراء الغربية في ظل غياب أي ضغط دولي خاصة من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان، لذا نعول كثيرا على تدخلكم الشخصي في هذا الملف من أجل رفع اللبس عن ملف اختطاف ابنائنا الـ 15 ، وهو ما يتطلب من المفوضية السامية لحقوق الانسان مراسلة الدولة المغربية لتقديم المزيد من المعلومات التي من شانها كشف ملابسات هذه القضية التي دخلت عامها الثاني عشر.