اصبح المغرب يترنح يوشك على السقوط كمصارع على حلبة المصارعة الذي خارت قواه ولم يعد يحتمل من جراء ضربات الخصم. لكن التحكيم لم يوقف بعد هذه المصارعة لصيانة كرامة المهزوم وتتويج المنتصر.

هذا التجلي نتج عن الضربات الدبلوماسية المتلاحقة التي تلقاها المغرب في اطار الاتحاد الافريقى وغيره وآخرها في قمة الاتحاد الفريقي الاوروبي الخامسة في ابيدجان بساحل العاج.

فانتصار الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ليس فقط على المستوى الافريقي واللاتيني والأسيوي بل تعداها الى الاتحاد الاوروبي الذي حضر بدوره قمة ابيدجان التشاركية.

هكذا تمطط هذا النصر ليباركه الاتحاد الاوروبي الأقوى.وان هذا النصر لن يمر مر الكرام دون ان يرسخ في الذاكرة الاوروبية لكونه حدث تاريخي ملحوظ يسجل لصالح الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ويفتح افقا مع اوروبا  الرسمية ويضيق مجال المناورة علي المغرب وبالتالي وقع ما كان يخشاه المغرب ،بجلوس رئيس الجمهورية الصحراوية بين رؤساء الاتحادين الافريقي والاوروبي،لان الحضورفي هذا المحفل الذي يضم قارتين يشكل بحق نصرا عظيما للقضية الصحراوية.وبهذا خرج كل شئ عن سيطرة المغرب وفرنسا، وتجلت القضية الصحراوية العادلة كالشمس في كبد السماء الزرقاء الصافية.

فعلى المغرب ان يسلم بسيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على الصحراء الغربية بالاستفتاء اوبدونه كأقصر طريق.

ان السيادة الصحراوية على الصحراء الغربية عنصر ثابت في كل معادلة وامرا راسخا لا يقبل القسمة على اثنين ابدا.وهذه السيادة اصبحت قاب قوسين او ادنى من مالكها الطبيعي والقانوني الا وهو الشعب الصحراوي.

فعلى ملك المغرب ان يبادر بسلم الشجعان غصبا عنه مثل الرئيس الفرنسي الراحل charle de gaule عندما انهى الحرب عن الشقيقة الجزائر.ولا شك ان ملك المغرب ملم بتاريخ فرنسا التي يعتبرها حليفته ومثله الأعلى.

انها الخطوة الحكيمة الوحيدة المتبقية للمغرب في سياق المنطق، وبالتالي هي مفتاح الحل.فقد جرب كل شيء من حرب ومؤامرات ومناورات وتزوير للحقائق والاعلام الكاذب والهروب الى الامام و….الخ

واذا ما اقدم المغرب على هذه الخطوة اي الاعتراف بالسيادة فعندها يكون كل شيء هين .فهو جار تفرضه الجغرافية وارض الصحراء الغربية زاخرة بالخيارت الطبيعية وهنا يستكمل الحل.