حسب بيان توصل الضمير بنسخة منه اعلنت مجموعة من الكوادر الصحراوية من مختلف المستويات عن اطلاق مبادرة من اجل التغيير تحت اسم ” المبادرة الصحراوية من اجل التغيير” المُعرّفة اختصارا ب (ISC).
وحسب معلومات مؤكدة توصل بها الموقع، فإن من بين اعضاء هذه المجموعة كل من الوزير السابق والدبلوماسي ولاد موسى اضافة الى وزير التعاون السابق الحاج احمد والدبلوماسي حظية ابيهة .
وحسب البيان فان المبادرة جاءت نتيجة لحالة الانسداد واليائس الذي تعرف القضية، وانشغالا بالوضع الخطير الذي يعشيه الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي وخاصة ما تعرفه المناطق المحتلة من استمرار انتهاكات ابسط حقوق الانسان.
وانطلاقا من كون الجبهة تحتاج اليوم و أكثر من أي وقت مضى الى زخم جديد من أجل تحقيق أحلام مواطنينا في الحرية والاستقلال يضف البيان.
واكد ان تلك الغاية يمكن تحقيقها من خلال تعديل الخطاب السياسي، ومحاربة الفساد و الأساليب أخرى متعارضة مع الوحدة الوطنية ومن خلال اشراك وادماج كل التيارات الصحراوية المؤمنة بالحقوق الوطنية لشعبنا.
وتعهدت المبادرة بضرورة ايجاد سبل كفيلة بالتخلص من العرقلة التي تعاني منها قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، و مخطط السلام الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وذلك بالبحث عن امكانات دعم جديدة من أجل حل متفاوض عليه على اساس الشرعية الدولية.
وأُختم البيان بدعوة كل الكوادر والمثقفين من الرجال والنساء الى الانضمام الى مبادرة التغيير بصيفتها دعوة للنقاس الصريح والبنّاء وآمِلا أن تشكل نقطة تحول في مسار القضية الصحراوية
وفمايلي نص البيان :

المبادرة الصحراوية من اجل التغيير
بيان :

انشغالا بالوضع الخطير الذي يعيشه شعبنا تحت نير الإحتلال المغربي منذ غزوه للاراضي الصحراوية، وإجبار مئات ألآلاف من الصحراويين على العيش في اللجوء ، والذي لازال يواصل انتهاكه الممنهج للحقوق الأساسية لشعبنا بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية أو المستعمرة الاسبانية سابقا.
و انطلاقا من كون حركتنا للتحرير الوطني المجسدة تنظيميا في جبهة البوليساريو و بعد تحقيقها انجازات معتبرة في مسيرة التحرير الوطني ، الا انها تحتاج اليوم و أكثر من أي وقت مضى الى زخم جدبد من أجل تحقيق أحلام مواطنينا و الحفاظ على على تطلعاتهم .
ونظرا الى كون هذه الغاية أو الرغبة، يمكن إداركها من خلال تعديل الخطاب السياسي و تطوير أساليب التسيير و تقوية المؤسسات حتى تستجيب لتحديات المرحلة، و ذلك بمواجهة ممارسات الفساد و سوء استخدام السطة، و أساليب أخرى متعارضة مع الوحدة الوطنية.
و كذا تشجيع مشاركة الاجيال الجديدة في هياكل السلطة السياسية , و بعبارة أخرى نحن في حاجة ماسة الى فتح المجال أمام انتقال الأجيال بدل الهيمنة الأبدية التي تقود بالضرورة الى ارتكاب الأخطاء وانسداد ألافق .
و تعهدا منا بضرورة ايجاد سبل كفيلة تتيح التخلص من العرقلة التي تعاني منها قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، و مخطط السلام الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وذلك بالبحث عن امكانات دعم جديدة من أجل حل متفاوض عليه على اساس الشرعية الدولية.
واقتناعا منا بأننا إذ نتصرف بهذه الطريقة نجمع مشاعر وشواغل العديد من الصحراويين، فقد اتخذنا قرارا بالقيام ب”المبادرة الصحراوية من اجل التغيير” (ISC).
إدراكا منا بأن تجربة المنظمات في العديد من بلدان العالم تبين بالملموس أن إحتضان و إدماج تيارات ذات توجهات مختلفة. في اطار المبادي والمقاصد المشتركة , كانت دائما ذات نتائج مثمرة بهدف تحقيق الغايات المنشودة.
وكوننا جد واعيين بالوضع المعقد للمشاكل السياسية و الاجتماعية التي تعيشها القضية الصحراوية و أيضا بالتغيرات العميقة في السياق الدولي و المجتمع الصحراوي سواء داخل أو خارج حزام الذل و العار، و هو ما يستدعي منا استيعاب مساهمات كل الطاقات الصحراوية لأنها بقدر ما تكون أكثر وضوحا و تنظيما فانها ستساهم في مراجعة و وتعزيز أنشطة حركة التحرير.
إن فك الحصار عن قضيتنا الوطنية الكبرى، وتقرير مصير شعبنا، ووضع حد للجؤه، وللقمع الوحشي في المناطق المحتلة، فضلا عن صون المشروع الصحراوي، يتطلب، منا تنوع التفكير من اجل البحث عن تصورات جديدة، واستراتيجيات وإجراءات محددة من اجل تحقيق تقدم حقيقي باتجاه التوصل الى حل نهائي.
كما أننا مطالبون بالتفكير و التحرك من أجل حل المشاكل الاجتماعية الناجمة عن سنوات اللجوء و الحرب و تحسين الخدمات و ايجاد حلول لآمال شبابنا اليائس، و توسيع دور المرأة و بلورة استراتجيات استباقية، لمواجهة القضايا الشائكة كالتهريب و التطرف التي تعاني منها الدول المجاورة، و هي انشغالات متعددة و معقدة و تحتاج الى حلول جذرية، واقعية قابلة للتطبيق من خلال التفكير و النقاش الاجتماعي و السياسي الجدي و العميق.
انطلاقا من قناعتنا بأن القضية قضية جميع الصحراويين، و بدلا من هيمنة الخطاب السلطوي الاحادي ، سيكون من ألافضل الدفاع عنها ضمن منظمة مفتوحة للنقاش والمشاركة وتجديد الأفكار والاشخاص.
ان التزامنا ينطلق من قناعتنا الراسخة بأن المنظمات السياسية وحركات التحرير لا معنى لها اذ لم تقدم الحلول للمشاكل التي تعاني منها مجتمعاتها، و ان سلوكها يجب أن يرتكز على قيم الحرية، و العدالة و المساواة وقبل كل هذا و ذاك ان تتمظهر تلك القيم في الممارسات والسلوكيات المثالية لقادتها.
و انطلاقا من هذا الالتزام، نأمل أن تكون مبادرة التغيير بصيفتها دعوة للنقاش الصريح والبنّاء موضع استقطاب وتعاطف الجميع، من النساء والرجال والشباب والكوادر والمثقفين، و أن تشكل نقطة تحول في العملية الصحراوية الطويلة والمأساوية.
و سنعلن لاحقا للمتعاطفين والمنتسبين عن تاريخ انعقاد جمعيتها لتحديد توجهاتها المستقبلية واللوائح التنظيمية العامة للمبادرة الصحراوية من اجل التغيير