أكد ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا السيد أبي بشرايا البشير أن  خطاب ملك المغرب الأخير يعد تصعيدا خطيرا، وخطوة نحو الهروب إلى الأمام، واغتيال في المهد لمهمة كوهلر ووضع استقرار وأمن المنطقة على المحك .

 وأضاف الدبلوماسي الصحراوي خلال نزوله ضيفا على برنامج وجها لوجه الذي بث ليلة أمس على قناة فرانس 24 ” أن خطاب ملك المغرب الأخير يعد تصعيدا خطيرا وقد يدفع باستقرار المنطقة إلى المجهول ،  من خلال لغة التعنت والغطرسة التي تعبر عن رغبة جامحة لدى المغرب في اغتيال مهمة الوسيط الأممي الجديد هورست كوهلر في المهد من خلال الاستمرار في التشبث بالموقف الاستعماري المتطرف والمخالف للشرعية الدولية .

واعتبر أبي بشرايا البشير خطاب ملك المغرب في مجمله، ردة فعل يائسة على جملة الانتصارات التي حققتها القضية الصحراوية مؤخرا، خاصة على مستوى الأممي، الأوربي والإفريقي،  معلقاً على استحضار العاهل المغربي لخطاب جده محمد الخامس الاستعماري، تعبير عن إقراره بالفشل أمام العالم من خلال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة وكذا قرار محكمة العدل الأوروبية.

 وأضاف أن كل هذه القرارات أثبتت  بطلان أي نوع من الشرعية للمغرب في مواصلة احتلاله للصحراء الغربية، مؤكدا أن الصحراء الغربية إقليم مختلف عن المغرب وأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير هو الفيصل النهائي في تسوية النزاع وتصفية الاستعمار من آخر مستعمرة افريقية .

وأعتبر أن تأكيد ملك المغرب في خطابه على أن مجلس الأمن الدولي هو مكان الحل، هي دعوة مبطنة لإيقاف الرغبة المتزايدة للإتحاد الإفريقي للعب دور أكثر محورية في تسوية النزاع في آخر مستعمرة في إفريقيا، وفي الجوهر هو إقرار، بمرارة، على فشل رهان الملك في التأثير على موقع الجمهورية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي، خاصة بعد قرار المجلس التنفيذي للإتحاد مؤخرا والمتمسك بضرورة مشاركة الجمهورية الصحراوية في لقاء الشراكة بين الإتحادين الإفريقي والأوروبي المقرر عقدها في أبيدجان نهاية نوفمبر الجاري.

 وفي رده على “مزاعم الملك بمشاريع لتنمية الجزء المحتل من الصحراء الغربية” فقد أكد الدبلوماسي الصحراوي، أن أكبر مشروع يقوم به المغرب في الصحراء الغربية هو الجدار العسكري الفاصل، إضافة إلى المعتقلات ومخافر الشرطة والاستثمار في تنويع التشكيلات الأمنية الهادفة إلى قمع الشعب الصحراوي”. (واص)