قال في أسابيع سنحتفل بالذكرى 60 لزيارة محمد الخامس الى أمحاميد الغزلان. و لكن ليس أسابيع. الجحش لا يعرف التاريخ.

لماذا يلجئ ملكهم إلى خلط التواريخ؟

بسيط:

إنها الحاجة الملحة لفبركة تاريخ كاذب يتم بفضله تمرير الكذب على شعب مقلوب على أمره.

الزيارة المذكورة تمت في 25 فبراير 1958.

يعني ليس أسابيع، بل ما يزيد على ثلاثة أشهر و أسبوعين.

خطاب محمد الخامس ما كان يقصد الصحراء الغربية، بل طرفايا و سيدي افني. و بالفعل قام الاسبان بتسليم المنطقتين الى المغرب في وقت قصير بعد ذلك.

اما موقف المغرب تجاه الصحراء الغربية، لا علاقة لها مع خطاب محمد الخامس في أمحاميد الغزلان.

موقف المغرب واضحة لمن يريد معرفة الحقيقة:

واحد. الدي سيدي بابا، مندوب المغرب بلجنة ال24، أديس أبيبا، 7 يونيو 1966:

واضاف “اننى اطلب استقلال الصحراء الغربية فى اسرع وقت ممكن، وهذا يجب ان يكون استقلالا حقيقيا، ومن ثم يمكننا تجاوز المأزق الحقيقى. وبوصفهم أصحاب مصيرهم، يمكن لسكان المنطقة أن ينجزوا بحرية تامة واجباتهم كمواطنين كريمين واعيين، وسيتصرفون لصالح سياسة قابلة للتكيف مع الأهداف الوطنية لشعوبهم”.

اثنين. محمد شرقاوي، وزير الخارجية المغربي. خطاب في الدورة الحادية والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 13 أكتوبر 1966:

“إن المغرب يؤيد الاستقلال الحقيقي للصحراء الغربية، ويضع مستقبل المنطقة في أيدي أبنائها، والتي ستقرر بحرية في تقرير المصير في سياق الحرية. ولذلك، أدعو إلى تنظيم عملية تقرير المصير وفقا للمراحل التالية: انسحاب القوات العسكرية الإسبانية من الأراضي ونشر قوات الأمم المتحدة (…) سحب الإدارة الإسبانية وعودة اللاجئين الصحراويين من الخارج. وهذه شروط يمكن للأمم المتحدة أن تتحملها، بدعم من السلطات المغربية والإسبانية”.

 

ثلاثة. الملك الحسن الثاني. 30يوليو 1970:

وأوضح الملك الحسن نفسه في مؤتمر صحفي عقد في 30 يوليو 1970 أن: “بدلا من نطالب بالأراضي الصحراوية، أود أن أتقدم بطلب مُحدد و هو أن تتم استشارة شعبية، و بالتأكد أن النتيجة الأولى ستكون رحيل غير الأفارقة، وأن الشعب الصحراوي سيسمح له بالاختيار بين الحياة تحت رعاية المغرب، تحت رعايته أو تحت أي رعايته الأخرى “.

أربعة. السيد بوطالب. ممثل المغرب في الدورة الخامسة و العرشين للجمعية العامة. 12 أكتوبر 1970:

“إن المغرب والدول المجاورة، المعنية بالسلام في المنطقة، والتنمية والتعاون فيما بينها، قد قرر تنفيذ وتسهيل تطبيق حق تقرير المصير لأرض الصحراء الغربية بالتعاون مع المنظمة الدولية والسلطة القائمة بالإدارة”.

خمسة. السيد بنهيما. نيابة عن الحكومة المغربية في الدورة الثامنة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة. 3 أكتوبر 1973:

“من المعروف ان بلادي تعلن رسميا امام السلطات الدولية الاخرى انها تؤيد حق تقرير المصير للشعب في هذه الأراضي الذي يهدف الى انهاء الاستعمار في الصحراء الغربية”.

ستة. قمة نواذيبو، 14 سبتمبر 1970 و قمة أكّادير، 24 يوليو 1973:

أعلن رؤساء دول الجزائر وموريتانيا والمغرب في نواديبو وأكادير التزامهما الثابت بمبدأ تقرير المصير واهتمامهم بضمان تنفيذ هذا المبدأ في إطار يضمن التعبير الحر والحقيقي لسكان الصحراء، وفقا لقرارات الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة “.

سبعة. اجتماع مجلس وزراء منظمة الاتحاد الافريقي المنعقدة في الرباط، 1972:

المغرب، في اجتماع مجلس وزراء منظمة الوحدة الأفريقية الذي عقد في الرباط، عمل بنشاط لاعتماد قرار مجلس الوزراء رقم 15، سم-ريس. 272، 1972 الذي طلب من إسبانيا، السلطة القائمة بالإدارة في الصحراء الغربية، أن “تهيئ مناخا ديمقراطيا حرا يمكن فيه لشعب تلك الاراضي أن يمارس حقه في تقرير المصير والاستقلال دون إبطاء،وفقا لميثاق الأمم المتحدة”.

ثمانية. الحسن الثاني امام الدورة السابعة و الثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر 1983:

   “المغرب يخبركم بأنه يريد الاستفتاء، يخبركم المغرب أنه مستعد لإجراء الاستفتاء غدا إذا أردتم، المغرب مستعد لمنح جميع التسهيلات لجميع المراقبين من أينما جاءوا لوقف إطلاق النار وإجراء مشاورات عادلة ومنصفة وعادلة. وأخيرا، يتعهد المغرب رسميا بأن يكون ملتزما بنتائج هذا الاستفتاء”.

هل أخاب الفرخ إلتزامات أبيه؟

الا يمتلك مليكهم الشجاعة الكافية ليقول لهم أن ما يحتفلون به تم التنديد به من طرف المنتظم الدولي، أنه في نفس يوم 6 نوفمبر 1975، و بحضور فرنسا، عشيقة المغرب، و تصويتها بنعم، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره 380 أين يُشجب القيام بالمسيرو يطالب المغرب بالانسحاب الفوري، من الصحراء الغرببية، لكل لامشاركين في المسيرة.

و في القرن الواحد و العشرين لازالت النخب المغربية عاجزة عن المسائلة عن التاريخ.

حدمين مولود سعيد