أشادت الحكومة الصحراوية اليوم الاثنين بالسير الجيد لأول محاكمة تجري بالأراضي المحررة وذلك في إطار التزامات الدولة الصحراوية بمحاربة آفة المخدرات التي يحاول المغرب الترويج لها بالمنطقة.

وأصدرت وزارة العدل والشؤون الدينية بيانا –حصل موقع الضميرعلى نسخة منه-تضمن تفاصيل مجريات محاكمة التي حرصت السلطات القضائية الصحراوية على ضمان كافة شروط المحاكمة العادلة بما في ذلك حق المتهمين بتكليف محاميين للدفاع عنهم.
وفيما يلي تفاصيل المحاكمة :
بعد الإفصاح عن قرار غرفة الاتهام بمحكمة الاستئناف والقاضي بإحالة المتهمين في ملف
القضية رقم: 017/87 المتعلق بالجرائم التالية:
-إدخال وحيازة مواد مخدرة الفعل المنصوص والمعاقب عليه بنص المادة 191 من قانون العقوبات
-تكوين جمعية أشرار الفعل المنصوص والمعاقب عليه بنص المواد 86 و 87 من قانون العقوبات
-دخول التراب الخاضع للسلطة الصحراوية الفعل المنصوص والمعاقب عليه بنص المادة 208 من قانون العقوبات ‎ ‏
‏- التزوير واستعمال المزور الفعل المنصوص والمعاقب عليه بنص المادة 109 من قانون العقوبات.
على محكمة الجنايات ليحاكموا طبقا للقانون: أصدر السيد وزير العدل والشؤون الدينية قرارا بتاريخ 29 أكتوبر 2017 بعقد جلسة محكمة الجنايات ببلدة التفاريتي المحررة طبقا للمادة 182 فقرة 4 من قانون الإجراءات الجزائية وذلك لضرورات عملية
وقد افتتحت المحكمة الجنائية جلستها على الساعة: التاسعة صباحا من يوم 31 أكتوبر 2017 بقاعة الجلسات ببلدة التفاريتي المحررة: واستمرت في الانعقاد إلى غاية مساء أول نوفمبر 2017 م حيث عرض على أنظار المحكمة 19 متهما في حالة إيداع من جنسية مغربية و تولى الدفاع عنهم محامون من إتحاد المحامين الصحراويين ، فيما كان متهم واحد صحراوي الجنسية في حالة فرار .
جرت المحاكم في ظروف جيدة ، وفق الشروط القانونية ، وقد وفرت الجهة المستضيفة –الناحية العسكرية الثانية-كل الشوط الضرورية اللازمة لإنجاح الدورة الجنائية المنعقدة لاول مرة بالمناطق المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، وقد طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا في حق كل المتهمين مع إصدار الامر بالقبض على المتهم الفار من العدالة ، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق كل متهم من المتهمين العشرين وإصدار أمر بمصادرة السيارة المحجوزة من نوع تيويطاهيليكس ذات الترقيم الوطني 23183 40 SH والتي كانت في ملك المتهم الصحراوي الجنسية, واستعملها في نقل المخدرات التي أدخلها المتهمون المغاربة الـ 19.

المحامون طالبوا من المحكمة تخفيف العقوبة عن المتهمين الماثلين أمامها فيما يتعلق بجرم المخدرات وتبرئتهم من التهم الأخرى وفي كلمتهم الأخيرة طلب المتهمون من المحكمة التخفيف والبراءة ومنهم من تقدم بالشكر للشعب الصحراوي على المعاملة التي حظي بها. ‎ ‏

وبعد المداولات أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن النافذ تراوحت بين 17 سنة وثمانية أشهر في حق المتهم الفار مع الأمر بالقبض عليه و16 سنة سجنا نافذا في حق متهمين اثنين من المغاربة و 15 سنة سجنا نافذا في حق بقية المتهمين ال17 ، وغرمات مالية تراوحت بين 500.000 و860.000 دينار جزائري في بحق المتهمين العشريين ، ورفعت الجلسة ، وأغلقت الدورة الجنائية بنجاح .

وتتقدم وزارة الشؤون الدينية بجزيل الشكر والعرفان للناحية العسكرية الثانية ، قيادة وأطرا ومقاتلين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظى بها القضاة اثناء انعقاد الدورة الجنائية ، وتخص بالذكر قائد الناحية الذي قدم كل الدعم والمساعدة لإنجاح هذا العمل القضائي الاول من نوعه الذي تحتضنه الأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية .
‎ ‏