أشار تقرير للجهاز التنفيذي الأمريكي يوم الجمعة إلى أن المضايقات التي فرضها المغرب على بعثة الأمم المتحدة من اجل تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) قد أعاق عمل هذه البعثة الأممية بمنعها من أداء مهامها.
وجاء في تقرير-حصيلة وُجه إلى مجلس الشيوخ الامريكي (الكونغرس) حول مشاركة الولايات المتحدة الامريكية في هيئة الامم المتحدة أنه “في عام 2016 أعلنت الحكومة المغربية عن جملة من الإجراءات تحد من قدرة المينورسو على اداء مهامها”.
ويذكر انه بموجب قانون 1945 المتعلق بمشاركة الولايات المتحدة في هيئة الأمم المتحدة، يتعين على الرئيس الأمريكي تقديم تقريرا مفصلا مرة في السنة على الأقل إلى الكونغرس حول نشاطات الولايات المتحدة في هذه الهيئة.
وكشف هذا التقرير الذي يوضح مدى التزام أمريكا تجاه الأمم المتحدة ان هذه العرقلة قد اثرت على “تشكيلة المينورسو المدنية خاصة الجزء السياسي منها والتي عرف عددها انخفاضا معتبرا”.
وذكّرت الوثيقة الامريكية في هذا الصدد بإلغاء المغرب للمساهمة الطوعية التي يقدمها للمينورسو.
كما تطرق التقرير كذلك إلى مسالة الانقسام الذي شهدته عملية التصويت حول قرار تمديد عهدة المينورسو عام 2016ي حيث تم التصويت على النص الذي قدمه وفد الولايات المتحدة بمجلس الامن ب10 أصوات “مع” و2 “ضد” إضافة إلى امتناع 3 أصوات.
وقد حامت الشكوك حول تجديد عهدة المينورسو بعد طرد أعضاء البعثة المدنية للمينورسو. وكانت السفيرة السابقة للولايات المتحدة لدى هيئة الأمم, سامانتا باور, قد صرحت في ختام التصويت أن هذا التجديد يكتسي طابعا “تنازعيا” ويشكل تحديا كبيرا بالنسبة للأمم المتحدة.
كما اكدت السيدة باور أن مجلس الامن “مسؤول عن حماية عهدة المينورسو كاملة”.
وكان الامين السابق للأمم المتحدة, بان كي مون, قد أكد في آخر تقرير له حول الصحراء الغربية عام 2016 على العهدة التي أسندت لهذه البعثة التي تحرص على مراقبة وقف اطلاق النار من اجل الحفاظ على الوضع العسكري الراهن وكذا تنظيم استفتاء تقرير المصير في هذا الاقليم غير المستقل.
وأشار التقرير إلى أن العهدة محددة بقرارات متعاقبة لمجلس الامن داحضا بذلك التفسيرات المغلوطة للمغرب الذي يريد حصر مهمة المينورسو في مراقبة وقف اطلاق النار والمسائل العسكرية فقط.