وصف الأخ أبي بشراي البشير ممثل الجبهة في فرنسا يوم 31 أكتوبر 1975 “باليوم الأسوء، ليس في تاريخ الشعب الصحراوي فحسب وإنما في تاريخ المنطقة المغاربية بكاملها، بإعتباره عنونا للغدر والخيانة المرتكبة بحق شعب صغير ومسالم”، مضيفا أن “الخيانة تتلخص في كون الإدارة الإستعمارية الإسبانية التي تقدمت بتعهدات للشعب الصحراوي وللأمم المتحدة من أجل تصفية الإستعمار من الإقليم وتنظيم الإستفتاء خلال النصف الأول من عام 1975، قد دخلت في مؤامرة مع دول الجوار لمصادرة حق الشعب الصحراوي في الوجود”، في حين “أن الغدر قد أتى من البلدين الجارين المغرب وموريتانيا حينها، خاصة الجار الشمالي الذي شرع منذ هذا التاريخ في القيام بحرب إبادة حقيقية من خلال القتل الممنهج والإعتقال والتشريد للصحراويين”.

الدبلوماسي الصحراوي شدد في حديث للقناة الثالثة لإذاعة الجزائر بالمناسبة، اليوم الثلاثاء 31 أكتوبر 2017، أن “الشعب الصحراوي أثبت للملكة المغربية وللعالم بعد 15 سنة من الحرب و42 سنة من النزاع أنه عصي على الترويض، وأن الواقع الوطني الصحراوي اليوم أمر ماثل للعيان ولا يمكن تجاوزه إطلاقا وأي مستقبل للإقليم والسلام في المنطقة لن يتحدد إلا من خلال الإحتكام لإرادة الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والإستقلال”.

وأشار الأخ أبي بشراي البشير في معرض حديثه عن ملابسات الإجتياح سنة 1975 أن “الشعب الصحراوي لن ينسى للجزائر موقفها التاريخي في نصرة الشعب الصحراوي وتوفير الحماية للاجئين والمرافعة عن حقه في الوجود والحرية وتقرير المصير، إنطلاقاً من المبادئ المؤسسة للسياسة الخارجية الجزائرية”، مؤكدا على أن رسوخ المواقف المبدئية هو ما جعل الجزائر تتبنى نفس الموقف على مدار عقود النزاع الأربعة وتحظى بإحترام العالم بأسره”.

مراسلة : عالي الرُبيو / باريس