نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية مقالا تحليليا يتعلق باستقلال إقليم كتالونيا وفرص نجاحه كمنطقة مستقلة اقتصاديا ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقال الكاتب في الصحيفة، هيس ماكري، في مقالته إن كتالونيا يمكن أن تصبح بعد حصولها على الاستقلال، عضوا ناجحا في الاتحاد الأوربي وباقتصاد ناجح.

وذكر ماكري، أن لدى الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة، كل الفرص، ليصبح بلدا بـ”اقتصاد ناجح للغاية”، بعد “فترة من الدمار” الناجمة عن قرار الانفصال عن إسبانيا.

ووفقا للكاتب، فإن العامل الإيجابي للبلدان التي يتراوح عدد سكانها ما بين 5 و 15 مليون نسمة هو “التماسك الاجتماعي” للسكان، فضلا عن فرص الدولة في مجال الضمان الاجتماعي.

وهكذا، يرى الكاتب، أن كتالونيا يمكن أن تقف على قدم المساواة مع بلدان مثل إيرلندا والنرويج والسويد والدنمارك وسويسرا.

ويشير الكاتب، إلى أن من بين النقاط الإيجابية لكتالونيا الموقع الجغرافي الناجح، موضحا أن “لديها جيرانا مزدهرين: فرنسا وما سيتبقى من إسبانيا الحالية (بالرغم من أن العلاقات مع الأخيرة ستكون صعبة لبعض الوقت).. لديها ساحل يطل على البحر المتوسط.. لديها برشلونة التي تقع إلى الجنوب مباشرة من تاراغونا والتي تعتبر أكبر موانئ إسبانيا”.

وأضاف ماكري، أن نجاح إقليم كتالونيا والتي تعتبر مركزا اقتصاديا يمكن أن يعزز بـ”القاعدة الاقتصادية التي أنشئت بالفعل”.

وتابع قائلا: “الانفصاليون أشاروا إلى أنه على الرغم من أن سكان كتالونيا يشكلون حوالي 18% من سكان إسبانيا، إلا أن الإقليم ينتج أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي.. وفي حال كانت برشلونة مستقلة تماما (ضمن الإقليم) بتعداد سكان 1.6 مليون نسمة فسوف تصبح واحدة من أكثر العواصم إبهارا على كوكب الأرض”.

ويعتقد الكاتب البريطاني، أن دخول كتالونيا ضمن الاتحاد الأوروبي قد يستغرق عقدا من الزمان. وفي رأيه، تعرف هذه المنطقة وكأنها علامة تجارية، قائلا: “يمكن أن تنجح كتالونيا في جذب الأعمال التجارية، وبالتالي خلق فرص العمل”.

المصدر: تاس