دعا مساعد ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة، محمد بصديقي، مصلحة الإعلام في الهيئة الأممية، إلى أن تستجيب لمبادئ الموضوعية والأخلاقيات التي تقود عمل المنظمة الأممية، مؤكدا على ضرورة نقل ما يجري من نقاشات داخل الأمم المتحدة بأمانة في بياناتها الصحفية.
وأشار بصديقي خلال مداخلة له في أشغال اللجنة الأممية المكلفة بتصفية الاستعمار والمسائل السياسية الخاصة، الأربعاء، إلى أن الموظفين المعنيين في قسم الإعلام يجب أن يمتنعوا عن إضفاء تعليقاتهم الخاصة وأن ينقلوا “الوقائع كما هي” في البيانات الصحفية.
وصرح قائلا: “من غير المقبول أن نرى في كل مرة تباينات فيما يتعلق بتغطية مختلف اجتماعات الأمم المتحدة، خاصة أشغال اللجنة الرابعة”، لقد نددنا بهذا الانحياز إلى جانب وفود أخرى، وطالبنا مجددا قسم الإعلام بتجنب التضليل بهذا الخصوص، معتبرا أن هذا الوضع يجب أن يناقش بجدية لأن هذا المشكل سياسي مثلما أبرزه رئيس اللجنة رافاييل داريو راميريز.
وتأتي تصريحات، محمد بصديقي، مباشرة بعد التنبيهات التي وجهها وزير الشؤون الخارجية عبر القادر مساهل لمنظمة الأمم المتحدة، بخصوص جملة التجاوزات التي يقودها الطرف المغربي، والتضليل الصادر عن مصلحة الصحافة للهيئة الأممية بعد نشرها تقارير خاطئة عن الصحراء الغربية، حيث صرح حينها مساهل “الجزائر تنتظر نتائج التحقيق الذي فتحته هذه الهيئة للوقوف على أسباب وأهداف هذه المهزلة بعدما تم نشر تقارير خاطئة حول الصحراء الغربية والتي تعد سابقة خطيرة”.
وجدد في هذا الصدد، طلب الوفد الجزائري بنشر تقرير اللجنة الخاصة بتصفية الاستعمار لسنة 1975 حول الصحراء الغربية.
وأوضح بصديقي لممثل المغرب أن هذا التقرير ليس من صلاحيات قسم الإعلام، بل يقع ضمن نطاق صلاحيات لجنة الـ 24، وأن هناك قرارا يدعو هذا الأخير إلى نشر أي معلومة متعلقة بالوضع في الأقاليم الـ 17 التي لم تحصل على حقها في تقرير المصير، مضيفا “إن كل التقارير الخاصة بالزيارات إلى الأقاليم غير المستقلة منشورة على موقع الأمم المتحدة ماعدا هذا التقرير الخاص بالصحراء الغربية، وأضاف بصديقي “أن الأمر يتعلق بالصحراء الغربية وليس بالصحراء المغربية”، كما تزعم المملكة، مذكرا بقرارات الجمعية العامة، ومجلس الأمن حول هذا الملف التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وأشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن المسيرة الخضراء المغربية كما يتم تسميتها، لم تكن سلمية كما حاول أن يوهم ممثل المغرب، حيث نتج عنها ترحيل آلاف اللاجئين مخلفة ضحايا وقتلى ومختفين.
ومعلوم أن سفير الجزائر والممثل الدائم لها لدى الأمم المتحدة صبري بوقادوم، سبق واعتبر تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية “مسألة عاجلة وحاسمة” لاستقرار المنطقة، مؤكدا أنه لا يوجد خيار إلا احترام ممارسة الحق في تقرير المصير.