يعتزم المغرب إطلاق أول قمر اصطناعي عسكري للمراقبة في 8 نوفمبر القادم للتجسس على الجزائر. وذكرت تقارير مغربية وإسبانية أن “القمر الاصطناعي الذي سيطلق من قاعدة “غويانا” الفرنسية سيكون من مهامه الرئيسية التجسس على الدول المجاورة حيث يتمتع بدقة متناهية تصل إلى 0.5 أمتار، وهي كفيلة برصد معلومات مفصلة للمنشآت العسكرية ومراقبة العمق الجزائري ومناطق محاذية”.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة “الباييس” الاسبانية، إن “القمر الاصطناعي المغربي الذي اقتناه المغرب إلى جانب قمر آخر في صفقة قيمتها حوالي 500 مليون أورو سنة 2013، ولهما القدرة على التقاط صور مراقبة بدقة 50 سم، سيصبح المغرب بفعله أول بلد جار يمتلك هذه التجربة، حيث سيمكنه من رصد كل ما يتحرك على الأرض بدقة عالية”. وأوضح المصدر ذاته، أنه “على الرغم من أن المغرب دولة صديقة لإسبانيا في مجالات تتعلق بالتعاون البناء في مكافحة الهجرة غير الشرعية والجهادية، فإن الإستراتيجيين العسكريين يحذرون من أن “الميزة التكنولوجية التي حصل عليها المغرب قد تثير توجسا كبيرا”.

ومن شأن هذا القمر، تضيف الصحيفة، أن يمكن من “الحصول على معلومات مفصلة حول المنشآت العسكرية وتحركات القوات العسكرية للجيران، إسبانيا والجزائر، أو جبهة البوليساريو”، ليكون بذلك “ثالث دولة في القارة بعد مصر وجنوب إفريقيا تتوفر على هذه القدرات”. ويضيف المصدر نفسه أن “أول قمر صناعي تجسس مغربي تم بناؤه بأقصى قدر من السرية بعد توقيع العقد سنة 2013 إبان الزيارة التي قام بها في أفريل من العام إلى الرباط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وجرى بناؤه من قبل عملاق الصناعة الأوروبية إيرباص”.

وكشفت الصحيفة أن “هذا القمر وصل إلى قاعدة كوروالتابعة لمنطقة غوايانا يوم 23 سبتمبر الماضي، أي قبل 45 يوما من إطلاقه صوب الفضاء، وأضاف أن محطة مراقبة القمر تتواجد قرب مطار الرباط، وستكون تابعة لإدارة الدفاع المغربية.”

وتعتبر الخطوة الفرنسية تكريسا للتوجهات السابقة والتقارب العسكري، على محور باريس ـ الرباط الذي لم ينقطع، ولكن يعكس أيضا رغبة مغربية في الإبقاء على وتيرة الإنفاق العسكري ومراقبة الجزائر، وعلى تدعيم المسار الذي باشرته في مجال إطلاق أقمار اصطناعية في 2001، حيث قام المغرب آنذاك بواسطة صاروخ روسي “زنيت” من قاعدة بايكنور بكازاخستان، بإطلاق أول قمر اصطناعي لمراقبة الأرض، وتجميع المعطيات “توبسات”، والذي اختار له العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني تسمية “زرقاء اليمامة”، وتم توظيف القمر الاصطناعي لمراقبة المناطق الحدودية الجزائرية. واستفاد القمر الاصطناعي من تدعيم لقدراته ومباشرة برنامج جديد بمعية العاهل المغربي، محمد السادس، بالمقابل يتميز القمر الاصطناعي للمراقبة الجديد بنظام عالي الدقة.

المصد:موقع http://fibladi.dz