فشل المغرب في اول ترشح  له منذ انضمامه الى الاتحاد الافريقي، بعد ان تقدم الى منصب مقرر اللجنة الفنية المتخصصة للشؤون الانسانية و اللاجئين و النازحين داخليا، الا انه فشل فشلا ذريعا في كل المحاولات التي قام بها، باعتبار ان منصب المقرر يعود الى الجمهورية الصحراوية طبقا لقواعد و اجراءات الاتحاد الافريقي المعمول بها منذ عقود.

 

و حظيت المساعي المغربية باستهجان الدورة العادية الثانية للجنة الفنية المتخصصة التي تعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي من 16 الى 21 اكتوبر 2017، بعد طلب راي مكتب المستشار القانوني الذي جاء مطابقا لموقف الاتحاد الافريقي بشأن الانتقال الالي لمنصب المقرر الى الرئيس السابق لاهي هيئة افريقية في نهاية كل عهدة.

 

في الاثناء و بعد مشاورات بين دول اقليم شمال افريقيا، تم الاتفاق على رفع المسألة الى المجلس التنفيذي و مكتب المستشار القانوني باديس ابابا، لان الامر يتعلق بعدم التزام دولة عضو بقوانين الاتحاد و طرق عمله،  بعد رفض المغرب التسليم بتطبيق القواعد الاجرائية المنظمة لعمل الهيئات الافريقية.

 

و كهذا يتضح جليا ان  المخاوف و التحذيرات من ان انضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي لن يعكس إلارادة الصادقة في المساهمة في بناء الصرح الإفريقي قد بدأت تحققت، لاسيما بعد ممارسات مماثلة قامت بها الدبلوماسية المغربية في كل من دكار و مابوتو و القاهرة و اديس ابابا، مما يسعى الى زرع انقسام الصف الافريقي الموحد، الامر الذي يفرض تصدي الغالبية الساحقة من الدول الاعضاء بكل حزم.

 

و يرى مراقبون ان النتائج الحالية تثبت ان كل ما تقوم بها الدبلوماسية المغربية من استفزازات انما هي محاولات للخروج من العزلة القارية التي يعيشها المغرب بسبب احتلاله للصحراء الغربية، و قد فشلت في وقت قصير.

 

للاشارة فان الجمهورية الصحراوية قد تولت رئاسة هذه اللجنة خلال العهدة 2015-2017، قبل ان تسلم رئأستها امس الجمعة الى جمهورية رواندا، و قد ترأس وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم ولد السالك مراسيم افتتاح الاجتماع الوزاري للدورة الحالية حيث شدد على اهمية شعار المرحلة المقبلة في مجال اختصاص اللجنة على المستوى القاري.