في مستهل زيارته لمقاطعة كاستيا و ليون ، أستقبل اليوم الاثنين، السيد بلاهي السيد وزير التعاون في حكومة الجمهورية الصحراوية ، مرفوقا بممثل الجبهة بالمقاطعة السيد محمد لبات مصطفى، من لدن السادة : خيسوس فيرتيس، الأمين العام لوزارة شؤون الأسرة وتكافؤ الفرص في حكومة كاستيا و ليون، بمقر دائرته الوزارية ببلد الوليد ،  اللقاء الودي الذي حضره أيضا عن الجانب الاسباني المدير العام للخدمات الاجتماعية، والمدير العام لشؤون الأسرة،  أطلع من خلاله الوزير الصحراوي مضيفيه على آخر مستجدات القضية الصحراوية، على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير ، والتعنت المغربي في عدم الانصياع لمقتضيات الشرعية الدولية ، كما اطلع السيد الوزير المسؤولين الاسبان على وضعية انتهاكات حقوق الانسان في المدن المحتلة من الصحراء الغربية المرتكبة من طرف الدولة المغربية، ونهبها للثروات الطبيعية للجمهورية الصحراوية، مذكرا بضرورة انصياع الحكومات والشركات الأوروبية لقرار المحكمة الأوروبية المتعلق بالموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.

اللقاء كان فرصة أيضا لبحث سبل التعاون القائم بين مقاطعة كاستيا و ليون الجهوية و مؤسسات الدولة الصحراوية وطرق توسيعها و تعزيزها، خصوصا بعد تضاؤل وتقليص الجهات الدولية المانحة للمساعدات الانسانية المخصصة للاجئين الصحراويين ، و ما يترتب على ذلك من تداعيات ستضاعف من الظروف القاسية للغاية التي يعيشها الصحراويون في مخيمات تندوف ، خاصة الأطفال الصغار والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمرضى..

المسؤولون الاسبان في حكومة كاستيا و ليون، من جهتهم أكدوا للمسؤولين الصحراويين حرص حكومتهم الجهوبة على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون وزيادة الدعم الانساني للاجئين الصحراويين، وكذا دعم برنامج ” عطل في سلام”

 

رئيس جامعة بلد الوليد

الوفد الصحراوي الذي يقوده السيد بلاهي السيد وزير التعاون في حكومة الجمهورية الصحراوية ، جمعه أيضا لقاءا مع السيد دانييل ميغيل سان خوسي ، رئيس جامعة بلد الوليد بمعية السيد خوسي الرامون غونثاليس ، نائب رئيس الجامعة مكلف بالعلاقات الدولية ، المحادثات بين الجانبين تناولت سبل تعزيز التبادل الثقافي ، كما تطرق الجانبان الى امكانية توقيع اتفاق اطار بين جامعة بلد الوليد و جامعة تفاريتي حديثة النشأة، قصد تعزيز الروابط التاريخية ، والاستفادة من خبرات جامعة بلد الوليد للمساهمة في النهوض بالتعليم العالي في الجمهورية الصحراوية، واقامة أيام تضامنية للتعريف بالقضية الصحراوية و من أجل اشاعة ثقافة الحوار التي تحقق الأمن و السلام بين الأمم والشعوب.

 

اليسار الموحد

العلاقات المميزة بين اليسار الموحد وجبهة البوليساريو و تعزيز التفاهم المتبادل وتعميق روابط الصداقة ، كانت أهم محاور المحادثات التي جمعت الوفد الصحراوي مع المنسق العام والناطق الرسمي باسم حزب اليسار الموحد ببرلمان كاستيا و ليون، الوزير الصحراوي بعد ان أشاد بموقف اليسار الموحد المبدئي المؤازر لكفاح الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، أسهب في شرح الوضع الراهن الذي تمر منه القضية الصحراوية على مختلف الواجهات والأصعدة ، معرجا على وضعية الركود الحاصل في مسلسل السلام الأممي الأفريقي بالصحراء الغربية، و ما تشهده منطقة الساحل والصحراء من تحديات أمنية ، اضافة الى محاولات المملكة المغربية اغراق المنطقة بالمخدرات ، و ما قد ينجر عن ذلك من انزلاقات ، كما أطلع المسؤولين الاسبان على انتفاضة الاستقلال و جرائم الاحتلال وممارساته الوحشية ضد جماهير شعبنا في المدن المحتلة و جنوب المغرب ، معرجا في الوقت نفسه على الحالة الانسانية بمخيمات اللاجئين الصحراويين على ضوء التقليص الحاصل في المساعدات من طرف الجهات المانحة.

الأخ بلاهي السيد وجه بالمناسبة دعوة رسمية لليسار الموحد بكاستيا و ليون باسم الحكومة الصحراوية للقيام بزيار ميدانية لمخيمات اللاجئين الصحراويين للاطلاع عن كثب على التجربة الصحراوية في التأطير و التسيير.

السيد خوسي صاريون اندلوس، منسق اليسار الموحد، الذي كان مصحوبا بمنسقي حزب اليسار الموحد على مستوى الولايات التسعة بكاستيا و ليون، أكد من جانبه على تضامنه و حزبه اللامشروط مع الشعب الصحراوي في نضاله المستميت وتصديه للعدوان المغربي ، مدينا الاحتلال وممارساته وإجراءاته القمعية ضد الشعب الصحراوي، كما شجب سياسة الحكومة المغربية التوسعية الاستيطانية التي تقوم على اغتصاب الأرض ، وإبادة الشعب ، مؤكدا أن المملكة المغربية يجب أن تنصاع لأحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ، بشأن حق تقرير المصير للشعوب، وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة أو بالغزو العسكري، ووفقا قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الصحراوية، داعيا حكومة بلاده الى تحمل مسؤولياتها السياسية والتاريخية والقانونية تجاه مستعمرتها السابقة ، حيث لاتزال اسبانيا هي القوة المديرة لاقليم الصحراء الغربية وفقا للقانون الدولي.