في الوقت الذي يؤسس خواص قنوات تلفزيونية تبث على مدار اليوم والليلة تبقى التلفزة الصحراوية اليتيمة تتبخط في دهاليس التيه عن تحقيق طموحات المشاهد الصحراوي،  وتشعره بالتوقف تارة وتفعلها دون إشعار تارات اخرى، بالرغم من الميزانيات الضخمة التي تضخها الدولة الصحراوية في تسييرها وقوائم الاحتياجات في كل مناسبة وطنية، فميزانية التسيير الشهرية فقط تصل الى 19 مليون فضلا عن 400 مليون تحت يافطة تسديد تكلفة البث الفضائي لتلفزيون اختار اصحابه ان يكون في قمر صناعي مجهول لا يشاهده ايا من الصحراويين، مع شراء راس محطة البث المباشر، الذي صرفت من اجله الملايير دون تحقيق نتيجة تذكر، مع استفادة مؤسسة التلفزيون من نصيب شهري من المحروقات وشاحنات وسيارات الدعم الانساني التي سلمت للتلفزيون محملة بالمعدات والامكانيات واختفى بعضها فجأة، فهل وصل الاستخفاف بالشعب الصحراوي ومقدراته المالية الى هذه الدرجة التي يصرف على مؤسسة رافقها الافلاس منذ تاسيسها بسبب غياب رؤية واضحة وابجديات العمل التلفزيوني الذي نجحت به تلفزيونات دول واشخاص تبث دون انقطاع واقرب دليل تلفزيونات موريتانيا الشقيقة التي يمتلكها اشخاص عاديون لا يختلفون عن واقعنا سوى بالنضج الاعلامي والصدق والإخلاص.
وهنا من حق كل الصحراويين التساؤل لماذا تصرف كل هذه الاموال التي تبذر هدرا على مؤسسة يرهنا القائمون عليها للفشل دون من يقول ان هذا منكر يجب ان يجابه وتوضع له حدود، وان هذه الاموال والامكانيات من شانها تطوير المؤسسة الاعلامية والنهوض بالعمل الاعلامي ليكون في مستوى الرهانات التي تعلقها عليه الجماهير الصحراوية.
التلفزيون الوطني الذي اراد له البعض ان يكون محمية خاصة لا تنتج سوى الفشل وتصدير الدجل فضلا عن ابتزاز المناضلين في الارض المحتلة والتحريش بينهم من خلال سياسة فرق تسد التي ينتهجها الاستعمار، وهو مادفع بالمرصد الاعلامي الصحراوي لتوثيق انتهاكات حقوق الانسان والذي ينشط بالمناطق المحتلة الى تعليق تعاونه مع وزارة الاعلام الصحراوية في وقت سابق بسبب سياسة مؤسسة التلفزيون الصحراوي الراصد تيفي، وذلك بسبب الممارسات التي تبث روح التفرقة بين ابناء الشعب الصحراوي الواحد و الكيل بمكيالين وسياسة التجاهل واللامبالاة للبعض و محاباة البعض الاخر من منطلقات لا وطنية مصنفة المواطنة الى درجات، وغيرهم كثيرون من المناضلين الذين تتجاهل “اليتيمة” نضالاتهم ومظاهراتهم اليومية وتمارس عليهم مقص الرقابة وكأنهم مناضلون من درجة ثانية او ثالثة حسب تيرموميتر قياس الوطنية الذي يمتلكه الاوصياء على الفعل النضالي بالارض المحتلة.
في اخر صيحات التلفزيون الوطني إشعار بانه ولاسباب تقنية سيتوقف لمدة 72 ساعة فمتى نسمع باشعار انبعاث هذه المؤسسة لتكون من الاحياء.