قبل الخوض في قضية الدبلوماسية الصحراوية  خدجتو المختار الممثلة الصحراوية في البيرو يجب التأكيد على انها دبلوماسية صادقة ومتحمسة ومقتدرة على القيام بالدور الموكل لها لكن هذا لا يمنع من ارتكاب الأخطاء والخطأ اذا حصل لا يجب معالجته بإرتكاب خطأ آخر.

 

من المسلمات في العمل الدبلوماسي ان لكل دولة الحق في الاعتراض على اعتماد اي دبلوماسي لديها دون ان تكون مطالبة بتقديم اي تبرير لذلك، كما لكل دولة الحق في مطالبة اي دبلوماسي بمغادرة أراضيها خلال مدة زمنية محددة من طرف تلك الدولة وهو قرار سيادي لكل دولة لا يمكن التدخل فيه هذا يحدث للدبلوماسيين المعتمدين فما بالك بغير المعتمدين.

 

واذا ما عدنا لقضية خدجتو المختار نجد انها غير معتمدة لدى دولة البيرو لكون هذه الدولة قد سحبت اعترافها بالدولة الصحراوية منذ سنين وذلك طبعا بسبب ضعف الدبلوماسية الصحراوية في السنين الأخيرة الامر الذي جعل اللوبي المغربي يتحكم في السياسة الخارجية للبيرو، ونجد ايضا انها دخلت البيرو كسائحة بجواز سفر إسباني وفي العرف الدبلوماسي ايضا لا يسمح للسياح بالقيام بعمل سياسي في الدول المضيفة لهم، ومن هنا فمعاندة قرار رفض الدخول الذي اتخذته  البيرو و الإصرار على ذلك هو خطأ منذ البداية والمسؤول عنه ليست الدبلوماسية خدجتو بل الخارجية الصحراوية التي سمحت بذلك لأن الدبلوماسية خدجتو لم تتخذ قرار البقاء في المطار دون الرجوع الى وزارة الخارجية الصحراوية.

 

لكن الخطأ الأكبر والمعركة الخاسرة هي الإضراب عن الطعام  الذي أعلنت خدجتو المختار عن اعتزامها القيام به ،على القائمين على الدبلوماسية الصحراوية تصحيح الخطأ وليس تشجيع السفيرة على خوض اضراب غير مجدي لأن محاولة المقارنة بين إضراب امينتو حيدار و خديجتو المختار هي مقارنة خاطئة لأن الاولى ممنوعة من دخول وطنها والثانية تحاول الدخول لبلد آخر.