طالبت مجموعة من المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية من مجلس حقوق الإنسان الأممي الضغط على نظام الإحتلال المغربي من أجل إحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة خاصة الحق في تقرير المصير الذي يسمح للشعب الصحراوي الحق في التعبير عن إرادته بكل حرية وديمقراطية يضمن له حق إختيار مستقبله حسب ما يراه يخدم مصلحته وإستقراره، كما أشارت المنظمات إلى إستمرار المضايقات في حق كل المطالبين بحق تقرير المصير منذ ما يزيد عن أربعة عقود من الزمن.
الهيئات الحقوقية الغير  حكومية وخلال الفحص الدوري الشامل، وهي آلية يقوم بها مجلس حقوق الأنسان الأممي للبلدان كل أربعة سنوات، إستمعت إلى تقرير قدمه وزير حقوق الإنسان دولة الإحتلال المغربية، حيث وفي سياق الفقرة المخصصة للردود على التقرير، أكدت تسعة من أصل عشرة منظمات حقوقية على إستمرار الدولة المغربية في إنتهاكها لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، وتزايد قمع كل المظاهرات التي تشهدها المدن الصحراوية والنهب الممنهج للثروات الطبيعية، كما أثارت المنظمات مسألة التعذيب الممنهج ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك لإنتزاع إعترافات تم بناءً عليها محاكمتهم صوريا أمام محاكم عسكرية قضت بالحكم عليهم بأحكام جائرة وصلت حد السجن المؤبد.
الهيئات الحقوقية وخلال فحص مدى إلتزام المغرب وإحترامه للتوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان الأممي، عرجت على محاولات المغرب التوسعية و المتكررة لضم الصحراء الغربية ضمن ترابه الوطني، معتبرة هذا التوجه يمس من مبدأ حق تقرير المصير كما ويقوض أي تقدم يمكن أن ينهي معاناة الشعب الصحراوي المقسم إلى قسمين.

 

هذا وتجدر الإشارة أن مداخلات المنظمات الحقوقية تلت التقرير الشفوي الذي قدمه وزير حقوق الإنسان لدولة الإحتلال المغربية، حيث عرت أكاذيب النظام المغربي القائم على الإضطهاد والعنف أمام جموع الحاضرين من بعثات دبلوماسية وصحافيين، كما أحاطت رئاسة المجلس على وضع المزري في المناطق المحتلة للصحراء الغربية من خلال تسليط الضوء على مجمل الإنتهاكات التي تقوم بها مختلف الأجهزة الأمنية المغربية، والتي جعلت منها سجن يمارس فيه أبشع أشكال التجاوزات التي تمس من كل حقوق المدنية، السياسية، الإجتماعية والإقتصادية للشعب الصحراوي.
مراسلة : محمد عالي إبرهيم / جنيف