ابدى المغرب تخوفه الكبير من تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة من بين 18 شخصية عالمية بارزة لتشكيل المجلس الاستشاري الاممي رفيع المستوى المعني بالوساطة.
ونقل موقع هيسبريس المحسوب على المخابرات المغربية عن احمد نور الدين باحث في القضايا الدولية والاستراتيجية قوله :
” أنّ مشاكل المغرب لن تنتهي مع مغادرة السيد رمطان العمامرة، في يونيو الماضي، لمنصب وزير خارجية بلده، بل على العكس ستزداد بعد أن أصبح يشغل منصباً سامياً داخل المربع الذهبي لفريق الأمين العام الأممي. فماذا عساهم يقولون أولئك الذين بشرونا بقدوم “صديق” المغرب على رأس المنظمة الأممية؟
اختار الأمين العام الأممي يقول الباحث المغربي ” تتويج مسار وزير خارجية الجزائر السابق بتعيينه وسيطاً أممياً لحلّ النزاعات الدولية. وهو منصب مرموق سيتقاسمه مع 18 شخصية عالمية بارزة؛ من بينهم رؤساء دول ووزراء خارجية سابقين, يأتي تزامناً مع لقاء جمع، بنيويورك، بين المبعوث الجديد إلى الصحراء وممثلين عن الجبهة وهو لقاء لا تفصله إلاّ أيام معدودة عن الموعد السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرابعة. كما أنه يبدو عملاً استباقياً لزيارة كوهلر إلى المنطقة، في محاولة للتأثير على توجهاته المستقبلية وخُطة عمله ومقاربته تجاه ملف الصحراء.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعلن في إطار جهوده لإصلاح المنظمة الدولية من أجل تعزيز أدائها، مبادرة جديدة في مجال الوساطة حيث شكل مجلسا استشاريا رفيع المستوى معني بالوساطة يتكون من 18 شخصية دولية معروفة بخبراتها ومهاراتها العميقة ومعرفتها الدقيقة لهذه المهمة بالغة الأهمية، حيث تم اختيار وزير الشئون الخارجية السابق رمطان لعمامرة.
وتقلد لعمامرة عددا من المناصب المهمة محليا ودوليا، حيث كان مندوبا للجزائر لدى الأمم المتحدة في الفترة بين 1993 و1996 ثم عين مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيريا بين عامي 2003 و2007، كما تم تعيينه مفوضا لمجلس شئون السلم والأمن الافريقيين عام 2008 إلى أن تم انتخابه رئيسا لمجلس السلم والأمن الإفريقي بمجموع 31 صوتا من أصل 48 صوتا عام 2010 حتى أصبح وزيرا للشئون الخارجية الجزائرية عام 2013 إلى أن غادر منصبه في آخر تعديل وزاري تم إجراؤه ماي الماضي.