فنزويلا تتسلم مهامها على رأس لجنة تصفية الاستعمار ، والمغرب متخوف من قرارات حاسمة حول الصحراء الغربية . شرع السفير الفنزويلي بالامم المتحدة السيد ” رافييل راميريز ” في ممارسة مهامه كرئيس للجنة تصفية الاستعمار المعروفة باللجنة الرابعة الى جانب رئاسته للجنة ال24. ويحاول النظام المغربي الذي انتخب كانئب للرئيس استغلال اعمال اللجنة للترويج للاطروحته ومحاولة عرقلة التحول الذي تعهد “راميريث” بإحداثه في ملف تصفية الاستعمار. واستبق السفير المغربي الاحداث عندما طالب بإخراج القضية الصحراوية من جدول لجنة تصفية الاستعمار ، غير ان الرئيس الجديد للجنة وعد المغرب باحداث تحول في عمل اللجنة خاصة القضية الصحراوية باعتبارها أقدم ملف مطروح على جدول لجنة تصفية الاستعمار . ولعب الدبلوماسي الفنزويلي منذ تعيين على راس بعثة بلاده بالامم المتحدة دورا متقدما في إعادة القضية الصحراوية الى الواجهة سواء بمجلس الامن او الجمعية العامة للامم المتحدة لقد رافع الدبلوماسي المحنك “رافييل راميريث” خلال فترة عضوية بلاده الممتدة بين 2015 و2016 بقوة عن القضية الصحراوية وتصدى في أكثر من مرة للمحاولات التي قادتها فرنسا بالتعاون مع دول داخل مجلس الامن الدولي ، للتعتيم حول ما يجري في الصحراء الغربية . خلال عضويتها بالمجلس استطاعت فنزويلا النجاح في عقد جلسات طارئة للمجلس لدراسة الملف الصحراوي خاصة بعد التطورات الخطيرة التي بدأت بعد الزيارة التاريخية للامين العام للأمم المتحدة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي المحررة. وتمكنت فنزويلا التي تترأس لجنة ال24 من تجديد التأكيد على تمثلية جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي هذه الاخيرة التي حضرت جلسة مجلس الأمن التي عقدها مع المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي”جواكيم شيسانو”، وظلت المشاورات وتنسيق المواقف بين البعثة الفنزويلية ونظيرتها الدبلوماسية متواصلة. وبلجنة تصفية الاستعمار أحبطت فنزويلا محاولات المغرب تحويل النقاش الجاري حول مسالة تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية وإقحام ممثلين وهميين للشعب الصحراوي خلال النقاش العام حول قضايا تصفية الاستعمار. وفي يونيو 2016 نظمت البعثات الدائمة لفنزويلا ندوة أكاديمية لمناقشة تطورات مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية والاقليم المستعمرة الأخرى. ووقفت اللجنة الأممية الخاصة بتصفية الاستعمار دقيقة صمت ترحما على الرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز وحيت على لسان رئيسها سفير فنزويلا و ممثلها الدائم هذا المناضل الكبير الذي كرس حياته للكفاح ضد الاستعمار. وفي مارس 2017 أجرى الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي محادثات مع “رافائيل راميريث” باعتبراه رئيسا للجنة ال24 المعنية بتصفية الاستعمار السيد وكان اللقاء فرصة لمناقشة التطورات الراهنة للقضية الصحراوية ومسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وفي ابريل 2017 قدم رئيس اللجنة الأممية المكلفة بتصفية الاستعمار السيد رافييل راميريث” مقترحا يقضي بإرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى الصحراء الغربية. وأكدت عدة دول خلال الاجتماع دعمها للمقترح الذي من شانه الوقوف على الوضع ميدانيا، ومساعدة الشعب الصحراوي على ممارسة حقه في تقرير المصير. وتصدرت القضية الصحراوية جدول اعمال الاجتماع السنوي للجنة ال24 الذي عقد في ماي 2017 بسانت فنسنت وجزر غرينادين، مما دفع النظام المغربي الى اللجوء الى اسلوب البلطجة ضد الوفد الجزائري الذي رافع بقوة عن القضية الصحراوية. في إطار الأسبوع الدولي للتضامن مع الشعوب المستعمرة لسنة 2017 ,وتحت شعار :انتهى وقت الاستعمار,نظمت اللجنة الخاصة بتصفية الاستعمار شهر يوليو الماضي بمقر الامم المتحدة معرضا للصور الفوتوغرافية للتعريف بالمستعمرات المسجلة لديها. و خصصت اللجنة جزء هاما من معرضها للقضية الصحراوية عنوته بافريقيا الصحراء الغربية مدعومة بصورة كبيرة للفنانة الصحراوية والعالمية اعزيزة ابراهيم. وشمل الجناح عرضا عن الاستعمار بالصحراء الغربية وتاريخ تبني الامم المتحدة للقضية كقضية تصفية استعمار انطلاقا من البند 73(د) من ميثاق الامم المتحدة وتاريخ انسحاب اسبانيا وتحول الاستعمار من اسباني الى مغربي في 26 فبراير 1976 وكذا القرار 34/37 لسنة 1979 الذي يطالب المغرب بالانسحاب الفوري من الصحراء الغربية ويقر بان جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي