يستعد الصحافي والكاتب عمر بروكسي لإصدار كتاب يحمل عنوانا مثيرا “جمهورية صاحب الجلالة”، حيث يرصد فيه رجالات القصر في فرنسا، وعلاقة النخبة المغربية بالمستعمر القديم.

ويتوقف عمر بروكسي حسب ما جاء في عدد “أخبار اليوم” لنهاية الأسبوع، في مؤلفه الجديد عند العديد من الحكايات التي طبعت العلاقات المغربية الفرنسية في عهد محمد السادس بالخصوص.

مثلا يتوقف الكتاب عند الأزمة التي تفجرت بين المغرب وفرنسا في 2014 بسبب استدعاء عبد اللطيف الحموشي. اعتبر المغرب حينها قيام 4 عناصر شرطة بتبيلغ نص شكاية ضد الحموشي إلى مقر إقامة السفير المغربي بفرنسا، حيث كان يوجد وزير الداخلية محمد حصاد، الذي كان حينها في ندوة صحافية في مقر السفارة “ممارسة لا تراعي الأعراف الديبلوماسية” و “لاتحترم الاتفاقيات القضائية” بين البلدين.

بروكسي يعيد أيضا سرد قضية الملاكم المغربي زكرياء المومني، الذي كان احد ثلاثة اشخاص يحملون جنسية مزدوجة مغربية فرنسية اتهموا الحموشي بممارسة التعذيب، ليمر بعدها إلى تتبع الطريقة التي استثمر بها النظام المغربي هذا الحادث الدبلوماسي من أجل انتزاع الحصانة القضائية لكبار رموزه ورجاله من محاكم باريس، مسلطا الضوء على الدور الذي لعبته النائبة الفرنسية إليزابيث غيغو، في صياغة نص يرضي القصر.

بروكسي يعرج أيضا على تشابكات قضية الصحراء وبداياتها المثيرة، واسماء دفعت الحسن الثاني إلى اتخاذ قرارات مصيرية في هذا الملف، مثيرا تفسيرا تاريخيا لتصلب الجزائر بشأن الصحراء يقدمه المؤرخ بينجامان ستورا، المؤلف ينتقد استمرار احتكار الملك ومستشاريه ملف الصحراء، ثم يسائل طريقة تدبير اقتصاد الأقاليم الجنوبية للملكة الذي لايزال، في نظر الكاتب قائما على “علاقة زبونية بين عائلات متنفذة تقايض ولاءها للنظام المغربي باستفادتها من ريع اقتصادي متواصل”.

التفاصيل في “أخبار اليوم” عدد نهاية الأسبوع.