رفضت السلطات المغربية “رفضا باتا” الاتهامات الاخيرة التي اطلقتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” حول تعاملها مع الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها بعض مناطق الريف في شمال المغرب، منددة بـ”مغالطات” و”استنتاجات خاطئة”، بحسب ما أعلن مصدر رسمي. وكانت وثيقة نشرتها “هيومن رايتس ووتش” في 5 سبتمبر/أيلول دعت العاهل المغربي الملك محمد السادس الى فتح تحقيق “جدي وحاسم” بشأن الاتهامات بلجوء الشرطة للعنف في الريف، منتقدة استمراره في “عدم تحميل قوات الامن اي مسؤولية عن الاضطرابات”. وكانت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان قدرت أعداد المتظاهرين الذين ادخلوا السجن بالعشرات “استنادا إلى اعترافات انتزعت منهم تحت التهديد” في المنطقة التي تشهد منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 حركة احتجاجية شعبية. وفي بيان أصدرته الجمعة ونشرته السبت الوكالة المغربية الرسمية اعتبرت المندوبية الوزارية المكلفة حقوق الإنسان أن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش “يتضمن ادعاءات ومغالطات عديمة الأساس″ وأن السلطات المغربية “ترفض رفضا باتا” مضامين واستنتاجات المنظمة. ونددت المندوبية بالتقرير الذي تضمن “مغالطات واستنتاجات خاطئة ومتسرعة ومفتقدة للدقة، والذي يظهر مرة جديدة التشكيك الممنهج لمنظمة دولية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، في استقلالية ونزاهة القضاء المغربي”. وشددت على أن الاعتقالات “تمت من طرف النيابات العامة وقضاة التحقيق حسب الأحوال وفق سلطتهم التقديرية كما ينص على ذلك القانون، علما أن القضاء يبقى وحده الجهة المختصة للبت في الوضعية الجنائية للمعتقلين”. وأكدت المندوبية انه “تم عرض كل حالات ادعاء العنف على الفحوص الطبية (66 فحصا طبيا) كما فتحت بشأنها أبحاث من قبل المصالح المختصة بتعليمات من النيابة العامة، تخص 23 حالة”، مشددة على أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان “منكب على إعداد تقريره حول الموضوع″. ومن أصل 244 شخصا تمت احالتهم امام القضاء، تم توقيف 185 شخصا واطلق سراح 59 شخصا وختم التحقيق مع اكثر من 20 شخصا لعدم ثبوت تورطهم في افعال جرمية، بحسب المندوبية الوزارية المغربية المكلفة حقوق الإنسان. القدس العربي