لن يتبقى داخل مركز الإحتجاز بهذا المطار بمدريد بعد اليوم إلا اربعة أشخاص من الشباب الصحراوي بعد إعادة غالبية المهاجرين الصحراويين من حيت أتو كان أخرهم مجموعة جديدة تم ترحيلها صبيحة هذا اليوم ..
وبعد معاناة في الإحتجاز وإضراب متواصل عن الطعام حتى في أيام العيد المبارك ونداءات المنظمات الدولية وتغطيات وسائل الإعلام الإسبانية لمعاناتهم .. لم ينفع كل ذلك في تغيير قرار ترحليهم رغم قبول نظرائهم المهاجرين من الدول الأخرى عربية وغير عربية في تناقض تام مع القانون الإنساني العالمي ومع مسؤولية اسبانيا التارخية تجاه الشعب الصحراوي ..
يقال .. قف مع أخيك ظالما او مظلوما .. وأما هؤلاء الشبان فقد ظلمتهم الظروف القاسية .. ظلمتهم الحياة .. ظلمهم الماضي والحاضر والمستقبل المجهول .. ظلمتهم خيانة الأمانة والتاريخ .. ظلمهم الفساد والقبلية .. ظلمهم ضيق الأفق وإنعدام الأمل وطول الإنتظار .. ومع ذلك لم يقف معهم إلا الغالبية الصامتة التي لاحولة لها ولا قوة والتي تعاني نفس معاناتهم فيما خانهم الأقوياء وأصحاب القرار ومن لديهم التأثير من بني جلدتهم للأسف ولم يحدث ولا حتى التعاطف وتفهم حالتهم الإنسانية على الأقل وهو ما يعد طعنا بخنجر في الظهر ..
لقد رحلوا واحدا بعد آخر وينتظرهم الدين بعد ان جمعوا قيمة سفرهم بالسلف “والويل وشين السعد”، تنتظرهم الحاجة وقسوة الظروف وترافقهم الخيبة وأملهم الوحيد في خالقهم بعد ان خانهم الزمن وتقاعس عن مساعدتهم البشر ..
الكلام التالي بين مزدوجتين ليس لواحد من المهاجرين وليس من تأليف كاتب او إعلامي او مدون صحراوي إنه من بيان لأكبر التنسقيات الإسبانية دعما للقضية الصحراوية وهو غني عن كل تعبير ..
“هؤلاء الشبان الصحراويين يريدون بناء مستقبل واعد مثل الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم، الذين يتركون بلدانهم من أجل البحث عن فرص جديدة وتحقيق احلام واعدة.
إن الصحراويين مثل الكثير من سكان المعمورة لديهم الحق في الهجرة وتطوير حياتهم في المكان الذي يرونه مناسباً.
منذ أكثر من 40 سنة واللاجئين الصحراويين بقوا في المخيمات في ظل ظروف جد قاسية، لاعتمادها بشكل كبير على المساعدات الخارجية، وفي ظروف غير مستقرة جدا، مما يجعل السكان معرضين للخطر” ..
ولا حولة ولا قوة إلا بالله .. الله إفرج ..
عبداتي لبات الرشيد