قالت منظمة عدالة البريطانية أن الرعاية الطبية للمعتقلين السياسيين و للسجناء كافة حق يكرسهالقانون الدولي والمغربي أيضاً. واعتبر أن حرمان المعتقل او السجين من الرعاية الصحية، هوالتعذيب بعينه. جاء ذالك في بيان نشرته على موقعها الإليكتروني الْيَوْمَ الثلاثاء 29/08/2017.

وذكرت المنظمة البريطانية ان السلطات المغربية تحرم سجناء سياسيين، من الحصول على العلاجالطبي، وذلك على سبيل الانتقام من ارائهم و مواقفهم السياسية تجاه قضية الصحراء الغربية.

واضافت في بيانها “ان إدارة سجن طاطا المغربية ترفض نقل المعتقل السياسي الصحراوي عاليالسعدون للعلاج الطبي  خارج السجن لكي يتلقى العلاج “لمرض الصرع” مطالبة السلطات المغربية بالافراج  عن عالي السعدون فورا ودون قيد أو شرط، باعتباره سجينة رأي، حيث ان

قرار إدانته بتهم ذات طابع جنائي لا يستند على ادلة.

وذكرت المنظمة حالة “الوافي البكاري”  ضمن مجموعة معتقلي الصف الطلابي، مشيرة انه يعانيمضاعفات صحية جد خطيرة جراء الاهمال الطبي المتعمد الذي يعاني منه منذ اكثر من سنة ونص،اذ اصبح عرضة لامراض والام على مستوى الامعاء والمعدة وكذا عن فقدان شهية شبه دائم وتقيؤاتوحمى ما أدى الى فقدانه الكثير من الوزن. مشيرة ان عائلته قامت بعدة  مراسلة الى جهات مختلفةمن بينها المندوبية العامة لادارة السجون المغربية،  كما الانتقال الى العاصمة المغربية الرباط وطرقابواب الجهة السالفة الذكر من اجل الاسراع لانقاذ حياة ابنها، وكذا عديد الشكايات التي رفعها العائلة لجهات متعددة التي انتهت دون رد.

وطالبة عدالة البريطانية  السلطات المغربية لتوفير سبل الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجهاعالي السعدوني و الوافي البكاري وغيرهم من السجناء فورا وبصفة مستمرة، وأن تضمن حمايتهممن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، معتبرة ان الحرمان من الرعاية الطبية ُيعد بمثابةنوع من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

و اضافة المنظمة، إن السلطات المغربية تتلاعب بقسوة بأرواح المعتقلين السياسيين الصحراويينوغيرهم من السجناء، بحرمانهم من الرعاية الطبية الكافية، مما يجعلهم عرضةً لخطر الموت، أوالإصابة بعاهة، أو غير ذلك من الأضرار الصحية التي لا يمكن تداركها.

واكدت المنظمة البريطانية  “أن الصورة القاتمة للرعاية الطبية في السجون المغربية، ليست سوىدليل قوي على أن السلطة القضائية ومكتب وكيل الملك على وجه التحديد، وكذلك إدارات السجونتتعمد مجتمعة منع وصول الرعاية الصحية المناسبة للمعتقلين السياسيين الصحراويين، لترهيبهمومعاقبتهم وإذلالهم، انتقاما من ارائهم و مواقفهم السياسية، واصفة  صحة المعتقلين في السجونالمغربية بأنها “رهينة السلطات” التي تتجاهل عن عمد احتياجاتهم الطبية، مشيراً إلى قساوة الإقدامعلى إنكار الرعاية الطبية للسجناء.

وعبرت المنظمة عن قلقها الكبير حيال عدم قيام إدارة السجون  بنقل عالي السعدوني و الوافيالبكاري المرضى إلى المستشفى، على الرغم من أن الرعاية الطبية والعلاج الذي يحتاجون إليه ليسمتوفراً في السجن. مبرزة  أن مسؤولي السجون ينتهكون حق السجناء والمعتقلين  بالعلاج، بليمعنون في تعذيبهم وإساءة معاملتهم، مشيراً إلى حجب الدواء عن المعتقل السياسي عالي السعدوني.

وذكرت عدالة البريطانية شهادات أهالي المعتقل عالي السعدوني، التي تشير  بأن الطبيب يتواطئ معإدارات السجن ويرفضون تقديم العلاج له، ويكتفون بتقديم المسكنات والمهدئات له. مشيرة ان إدارةالسجن قطعت عنه عدت مرات دواءه الخاص بعلاج مرض “الصرع” متحججة بانها لم تتمكن منتوفيره.

وتهيب منطمة عدالة البريطانية  بالسلطات المغربية  أن تكف فوراً عن استخدام الحرمان من الرعايةالطبية كشكلٍ من أشكال العقاب والإكراه، كما يجب عليها أن تكفل حصول جميع الأشخاصالمحتجزين على الرعاية الطبية الكافية دون تمييز تماشياً مع التزاماتها الدولية، و طالبت السلطات أنتحقق مع مسؤولي النيابة وغيرهم من المسؤولين، بما في ذلك الأطباء والممرضين، الذين يحتمل أنيكونوا ضالعين في حرمان سجناء عمداً من الرعاية الطبية. مشيرة إن سلطات السجن تمارس هذهالانتهاكات بشكل معتاد التي أسهمت في وفاة بعض النزلاء كحالة بريكة العماري و براهيم صيكا.

www.adala.org