كما كان مقررا، حضرت وفود الدول الأفريقية للمشاركة في اجتماع القمة الأفريقية اليابانية، في مابوتو بالموزمبيق، وحضرت أيضا وفود اليابان طبعا، إضافة إلى سفراء الدول الأوروبية، والمنظمات والهيئات الأممية والدولية المهتمة بشؤون الشراكة والاقتصاد بين القارة الأفريقية واليابان. وكان من المقرر أن يتم عقد الاجتماع على مستووين، الأول يوم 23 على مستوى السفراء، والثاني يومي 24 و 25 على مستوى وزراء الخارجية.

لكن الوفد الياباني والمغربي حاولا منع وفد الجمهورية الصحراوية، المكون من وزير الخارجية، محمد ولد السالك، والسفير الصحراوي في الموزمبيق، ودادي ولد الشيخ الهيبة، والسفير الصحراوي بالاتحاد الأفريقي، لمن أبا علي، حاولا من ترك الوفد الصحراوي من الدخول لقاعة الاجتماع، معترضين الطريق أمام بعض الوفود الأفريقية الأخرى.

وحاولت اليابان التأثير على الوفود الأفريقية والاتحاد الافريقي بأن تحضر الاجتماع دون حضور وفد الجمهورية الصحراوية، لكن قيادة الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى رئاسة المؤتمر نفسها المكونة من الموزمبيق، وأوغندا، والجزائر وغينيا، ونائب رئيس المفوضية الأفريقية، رفضوا رفضا قاطعا أية شروط من الطرف الياباني، مؤكدين أن من حق جميع البلدان الأعضاء دون استثناء حضور أي اجتماع أفريقي بغض النظر عن موضوعه، وبغض النظر عن طبيعته مادام يخص الاتحاد الأفريقي.

الوفد المغربي، بما في ذلك وزير الخارجية المغربي بوريطة، وبعض أعضاء الوفد الياباني تجرؤوا على الوقوف حراسا على بوابة القاعة لمنع الوفد الصحراوي، وبعض المشاركين الآخرين في الاجتماع، ما استدعى حضور وزير الخارجية الموزمبيقي بنفسه لمحاولة إقناعهم بالعدول عن هذا التصرف الصبياني. لكن، ما أثار استغرابه هو تعنت ورعونة هذه المجموعة، ما جعله يطلب من الوفد الصحراوي مرافقته شخصيا للدخول من باب ثان إلى القاعة بكل احترام، في حين قامت السلطات الموزمبيقية مباشرة بعد ذلك بارسال عناصر رجال الأمن لإزاحة جميع الأشخاص الذين يعرقلون الباب في منظر مخز، حيث تم جر اليابانيين الذين كانوا يعرقلون الباب بالقوة والإهانة أمام الجميع بعيدا عن القاعة، في حين تم دفع وطرد عناصر الوفد المغربي الذي كان أيضا يساهم في عرقلة الباب بشكل بلطجي.

ولم يتم عقد أي اجتماع خلال اليوم الأول من المؤتمر، كما انقضى اليوم الثاني في المفاوضات إلى غاية الجلسة المسائية، حين تم إرغام المغرب واليابان معا على القبول صاغرين بحضور الوفد الصحراوي. بل أن الوزير الموزمبيقي وإمعانا في التأكيد على الموقف الأفريقي الموحدة قام بنفسه بأخذ يافطة الجمهورية الصحراوية، ونقلها إلى كرسي في الصف الأول مقابل رئاسة المؤتمر، حتى يتسنى للرئاسة بمن فيها ممثل اليابان مقابلة الوفد الصحراوي وجها لوجه.

وبالفعل اضطر الوفد المغربي للدخول للقاعة، ثم خرج ربما بحثا عن التشاور مع الرباط قبل أن يعود مرة أخرى صاغرا.

وقد شكر محمد سالم ولد السالك، في مداخلته الاتحاد ومفوضيته ورئيسة لجنة الممثلين الدائمين (غينيا)، ووزير خارجية اوغندا، واعضاء مكتب مؤتمر الاتحاد (الموزمبيق، وأوغندا، والجزائر وغينيا، ومفوضية الاتحاد الأفريقي) على حمايتهم لمبادئ الاتحاد والتزامهم بتطبيق قراراته، معتبرا أن هذا الحادث، والتصدي له كان أمرا لامناص منه ليفهم جميع الشركاء الآخرين رسالة الاتحاد الأفريقي الجادة في عدم التهاون مستقبلا في تطبيق وتنفيذ قراراته ومبادئه مع اي شريك .

أما اليوم فقد سارت أشغال الاجتماع بشكل عادي، وبحضور وزيري الخارجية الصحراوي والمغربي

مراسلة ماء العينين لكحل