اجرى موقع الضمير مقابلة حصرية مع البطل،الشاب لعروسي محمد عبدالله بعد أن افرجت عنه السلطات الفرنسية والتي سبق لها وأن احتجزته على خلفية تسلقه مبنى قنصلية الإحتلال المغربي ببوردو الفرنسية على هامش وقفة تضامنية اقامها افراد الجالية للتضامن مع معتقلي ملحمة أڨديم ازيك و للتعبير عن رفضهم للأحكام الجائرة و الظالمة التي أصدرتها إدارة الإحتلال بحقهم . وفي مايلي نص المقابلة

الضمير:شكرا لك الأخ لعروسي على قبول الدعوة و نود في البداية أن تعرفنا و تعرف القراء الكرام عليك.

جواب: إسمي لعروسي محمد عبد الله لموحد،من مواليد مخيمات العزة و الكرامة و تحديدا من سكان ولاية بوجدور”27سابقا”،نشأت و ترعرعت في أحضان ثورة عشرين ماي الخالدة و تربيت تربية ثورية،تقدر التضحية و تقدم خدمة الوطن و القضية على كل شي آخر.
الضمير:شاركت ضمن اعضاء الجالية في المظاهرة التي نظمتها الجالية ببوردو أمام قنصلية الإحتلال وتسلقت مبنى القنصلية في نفس لحظات المظاهرة كيف تم ذلك!؟
جواب:في الحقيقة الخطوة لم يكن مبرمجا ولا مخططا لها إطلاقا،بل جاءت عفوية و تلقائية،لم أستطع تمالك نفسي وأنا أردد الشعارات الوطنية فيما علم الإحتلال امام نصب عيني حتى ولو كان ذلك مقرا رسميا وعلى أرض اجنبية ،لكن وجود علم الإحتلال المغربي الهمجي،الذي يمارس ابشع صور الإنتهاكات و القمع الممنهج ضد ابناء شعبنا في الأرض المحتلة و أحكامه الجائرة بحق ابطالنا الصناديد،معتقلي أڨديم إزيك دفعني بدون شعور أن أخرج من شكل التعبير الجماعي عن الغضب و الإستنكار و الإدانة وهو الإطار الذي تمثله المظاهرة الى ردة الفعل الشخصي أو المنفردة و لم اتمالك نفسي حتى أسقطت علم الإحتلال من أعلى المبنى وهذا في الحقيقة كان السبيل الوحيد بالنسبة لي للتعبير عن تضامني المطلق مع كل أبناء شعبنا بالأرض المحتلة و على رأسهم أسود ملحمة أڨديم ازيك الخالدة وأعتقد أني وفقت في إرسال رسالتي للعالم أجمع من خلال هذا العمل النضالي والذي في الحقيقة هو مسؤولية وإحساس بروح الوطنية اولا و أخيرا. أتمنى أن اجدد من خلال منبركم المحترم أن ينخرط الجميع كل في موقعه في الحملة الوطنية و الدولية لإطلاق سراح ابطالنا الميامين.

 

الضمير:بعد إعتقالكم من قبل الأمن الفرنسي،لم يعد أحد على علم بأخبارك حتى قدمت صباح اليوم رفقة افراد من الأمن الفرنسي،هل يمكن أن تسرد الآحداث لو سمحت؟
جواب:بعد اعتقالي من قبل الأمن الفرنسي مباشرة،بدأت ٱلة”المخزن”بالعمل و قدم الإحتلال طلب رسمي للسلطات الفرنسية بضرورة تسليمي بإعتباري مواطن مغربي،الإحتلال”مايحشم”،أرادو أن تسلمني اياهم السلطات الفرنسية لتتم معاقبتي مثلما يعاني ابناء شعبنا في معتقلات و سجون الإحتلال،لقد أرادو إيهام و تضليل السلطات الفرسية حتى تمكنهم من الوصول لي،والله أعلم ماكانوا يخططون له،ولكن بالتأكيد لن يكون ٱلا نسخة مطابقة لأساليبهم الهمجية و الخسيسة في التعامل مع الصحراويين عامة،فأنا لست إستثناءا

 

وعندما واجهتني السلطات الفرنسية بالآمر،قلت لهم:إن المغرب بالنسبة لي هو قوة إحتلال وأني بسبب إغتصاب أرضي و أرض أجدادي من النظام الملكي في المغرب مولود في مخيمات العزة و الكرامة بالقرب من مدينة تندوف الجزائرية ولم أرى في حياتي الشطر المحتل من أرضي فما بالك بأن أكون مغربي،وأضفت أنا على كل لدي كافة الأدلة التي تثبت هويتي الصحراوية،لست حاملا لها الآن ولكن بإمكان اي أحد منكم الخروج معي الى مقر سكناي لإحضارها

 

عندها قرروا قطع الشك باليقين و رافقني بعض أفراد الأمن حتى أخذت وثائقي الثبوتية وفي مقدمتها البطاقة الوطنية الموسومة بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية بالعربية و الإسبانية
وبعدما اطلعوا على وثائقي وتأكدو من أني صحراوي حر،لايربطه بالمغرب الا معركة حاسمة إسمها الكفاح المستمر و النضال المتواصل،أجيال بعد أجيال حتى تحقيق الإستقلال التام و إستكمال السيادة الوطنية
في الحقيقة لا أدري تحديدا ماهو ردهم على سلطات الإحتلال المخزني المغربي ولكن الآكيد أنهم حسموا الآمر بأني صحراوي و ظهر ذلك من خلال بدأهم بإجراءاتهم الإدارية حيث كلفو محامي بتولي ملف قضيتي و اعطوني موعد للمثول امام المحكمة وهو يوم 28فبراير2018(الصورة أدناه)،وأفرجوا عني لحين وصول موعد المحاكمة
وبالمناسبة أرجوا من كافة الصحراويين وخاصة المحامين وخريجي القانون مساعدتي في ربح هذه المعركة بما أمكن و التي اخوضها نيابة عن الكل دفاعا عن حق شعبنا في الوجود و فضحا لجرائمه البشعة في الجزء المحتل من أرضنا الحبيبة

 

الضمير،كلمة اخيرة او إضافة لو تكرمت
جواب:أريد أن أوكد للجميع و للعدو قبل الصديق أن الصحراويين مستمرون في الدفاع عن حقهم في الوجود و في الحرية و الكرامة وأن اساليب التعبير الحضارية عن الغضب و الإسنكار سيستمرون في تطويرها و إبداعها و أنها لن تتوقف عن نزع أعلامه من على قنصلياته بالخارج بل ستتعدى ذلك الى ماهو أكبر و أعمق و أبلغ في توجيه الرسالة الكفاحية و النضالية للشعب الصحراوي. شكرالكم الإخوة في موقع الضمير على منحي هذه الفرصة لآشرح للرأي العام تفاصيل ماحدث على هامش تظاهرة بوردو للتضامن مع معتقلي إقديم ازيك وبالمناسبة أشكر كل من عبر عن تضامنه معي و مع الخطوة الشجاعة التي قمت بها من أجل وطني وتضامنا مع ابناء شعبي في سجون الإحتلال المغربي الزائل بحول الله و السلام عليكم