بعد حادثة اقتحام السفارة من طرف الشبان الراغبين في التوجه الى كوبا، وفينزويلا زرنا مقر السفارة الصحراوية بالجزائر  وإلتقينا بالمسؤولين هناك ثم إلتقينا بالشبان ونسرد هنا حيثيات القضية كما حدثت وكما رواها الطرفين :

كانت بداية هذه القضية مع حصول حوالي 30 شاب صحراوي  على تأشيرات الى كوبا وفينزويلا وقدومهم الى مقر السفارة للحصول على وثيقة ” لاردمسيون” التي تعني السماح بالمرور لكن السفارة رفضت ذلك  حتى تستشير وزارة الداخلية الامر الذي ادا الى اعتصام الشبان امام السفارة  لكن هذه مجرد البداية .

تقول رواية السفارة حسب المسؤولين الذين التقيناهم ان هذا اجراء طبيعي وان ترخيص المرور من صلاحيات وزارة الداخلية، والهدف منه هو التأكد من عدم وجود مطلوبين للعدالة بين الراغبين في الحصول على تراخيص المرور. وان الموضوع قد انتهي عندما اطلعت وزارة الداخلية على لائحة الشبان ووافقة على السماح لهم بالحصول على تراخيص المرور وتم تسفيرهم كلهم.

وأكدوا لنا ان السفارة لا تمنع اي شخص من السفر وان اي صحراوي يحمل جواز سفر وتأشيرة ( فيزا ) للدول التي تشترط الفيزا أو جواز سفر وتذكرة للدول التي لا تشترط ” فيزا”  من حقه  الحصول على ترخيص المرور و ان الاتصال بالداخلية هو اجراء روتيني  للتأكد من عدم مطلوبين للعدالة .

لكن المشكل الان ليس مع اصحاب التأشيرات فكلهم قد تم تسفيرهم بل مع الذين لم يستطيعوا الحصول على تأشيرات بعدما رفضت  سفارة فينزويلا  منح التأشيرات السياحية بدون رسالة من السفارة الصحراوية وتعللت سفارة كوبا بعطل في الاجهزة .التقينا بعدد من الشبان المتضررين وقد حملوا المسؤلية للسفارة الصحراوية .

الامر الذي دفع بهم الى الاعتصام امام السفارة ثم اقتحامها و محاولة الاعتصام بها رجعنا الى القائمين على السفارة و واجهناهم باقوال الشبان ليؤكد لنا مرة اخرى انهم لا دخل لهم بالموضوع وان منع التأشيرات هو امر سيادي لدى الدول ولا يستطيع احد ان يمليء عليهم ذلك وان السفارة الصحراوية لم تتدخل في ذلك ولا تستطيع اصلا التدخل  .

وبخصوص رسالة من السفارة الصحراوية اكد المسؤلين الصحراويين انها لا تعطى الا للحالات التالية :  شخص في مهمة دبلوماسية، او بعثة طلابية أو بعثة صحية وان التأشيرات السياحية هي امر شخصي بين طالب التأشيرة وسفارة الدولة المعنية وهذا الامر معمول به مع كل السفارات المعتمدة في الجزائر.

وان سبب رفض فينزويلا راجع الى العدد الكبير من طالبي الفيزا الصحراويين الذين تقدموا للسفارة الفينزويلية في الوقت الذي تعيش فيه كركاس ظروف سياسية خاصة ، مكررين التأكيد على ان دور السفارة هو رعاية المصالح الصحراوية وتسهيل حركة الصحراويين وانها لم ولن تعرقل حركة اي صحراوي