بدأ وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل جولة إلى 9 دول عربية، استهلها   اليوم بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن يحلّ بالدوحة يومي 5 و6 أغسطس/ آب المقبل؛ في جولة تتناول بالنقاش الأزمات في المنطقة العربية.

وصل وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل، إلى جدة اليوم الاحد في زيارة الى المملكة تدوم عدة ساعات ضمن جولة له في المنطقة يناقش خلالها تعزيز العلاقات الثنائية والأزمات التي تعانى منها ليبيا وسوريا واليمن ومنطقة الخليج.

واكتفت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) بالقول إن وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير كان في استقبال وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة .

وكانت السلطات الجزائرية أعلنت أن وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل يبدأ اليوم الأحد، جولة في المنطقة تشمل زيارة ثماني دول عربية بتعليمات من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية- في بيان – أن مساهل سيبدأ اليوم جولة إلى الشرق الأوسط ستقوده إلى المملكة العربية السعودية ومصر وسلطنة عمان والبحرين وقطر والكويت والأردن والعراق، وأنه سيحمل رسائل من الرئيس بوتفليقة لملوك ورؤوساء هذه الدول.

وأوضح البيان أن المحادثات التي سيجريها الوزير مساهل مع نظرائه في الدول العربية ستتركز أساسا حول “دراسة العلاقات الثنائية وسبل ووسائل تعزيزها، وكذا المسائل الإقليمية والدولية خصوصا الوضع في العالم العربي والأزمات التي تعانى منها ليبيا وسورية واليمن ومنطقة الخليج”.

ويرتقب أن تكون الأزمة الخليجية في صدارة النقاشات بين وزير الخارجية الجزائري وقادة رؤساء الدول الذين سيسلمهم رسالة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل يقوم بجولة إلى الشرق الاوسط “بتعليمة من رئيس  الجمهورية”  حسبما أفاد به بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

وجاء في البيان أنه “بتعليمة من رئيس الجمهورية  يجري وزير الشؤون  الخارجية  عبد القادر مساهل  ابتداء من 30 جويلية 2017  جولة إلى الشرق  الأوسط ستقوده إلى المملكة العربية السعودية و مصر وسلطنة عمان و البحرين و  قطر و الكويت و الأردن و العراق. وهو حامل لرسالة من رئيس الجمهورية لملوك  ورؤساء هذه الدول”.

وبحسب بيان الخارجية الجزائرية “ستتمحور المحادثات التي سيجريها الوزير مع نظرائه أساسا حول “دراسة  العلاقات الثنائية وسبل ووسائل تعزيزها و كذا المسائل الاقليمية والدولية خصوصا الوضع في العالم العربي والأزمات التي تعاني منها ليبيا وسوريا واليمن ومنطقة الخليج”.

وأضاف البيان: “وفضلا عن مكافحة الارهاب والتطرف العنيف وكذا التجربة الجزائرية في مجال  القضاء على التطرف  يرد الوضع في الشرق الأوسط  و القضية الفلسطينية في أجندة المحادثات  يضيف المصدر ذاته”.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ”القدس العربي” إن وزير الخارجية الجزائري سيسلم رسائل إلى قادلة الدول العربية والخليجية التي سيزورها، ضمن جهود الجزائر لحل الأزمات في المنطقة العربية، سيما وأن الجزائر تتولى الرئاسة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية. الأمر الذي يرجح وجود مساعي جزائرية لدعم الوساطة الكويتية، ضمن الجهود التي تقوم بها العديد من الدول، لإيجاد حل لأزمة الحصار المفروض على قطر.

وكانت الجزائر من أوائل الدول العربية التي دعت إلى الحوار، كسبيل لحل الأزمة الخليجية، وفقا لما نقلته صحف جزائرية على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد سلطان المريخي لدى زيارته للجزائر في بداية الأزمة، حيث دعت الجزائر إلى انتهاج الحوار وسياسة حسن الجوار ورفضت دعم أي طرف فيها.

وبدأ وزير الخارجية الجزائرية جولته أمس بالمملكة العربية السعودية. وقبلها كان مساهل زار الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء الماضي، أين بحث مع  نائب الرئيس الإماراتي لمجلس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل  نهيان قضايا المنطقة وعلى رأسها أزمة الخليج. كما استقبل مساهل المستشار بوزارة شؤون الرئاسة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فارس المزروعي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة قطر، سلطان بن سعد سلطان المريخي، أين جرتى التباحث بشأن الأزمة الخليجية .

كما استقبل السعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني ( الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري) كلا من سفيري قطر والمملكة العربية السعودية في لقاءين منفصلين وتناولت المحادثات الأزمة الخليجية.

وقال بيان لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، الذي ينتمي إليهرئيس المجلس الشعبي الوطني إنه أبلغ المسؤولين الإماراتي والقطري “حرص الجزائر الدائم على وحدة وتضامن العالم العربي ودعمها لتغليب لغة الحوار لحل الأزمات”.

وفي تصريح سابق لصحيفة “الخبر” الجزائرية، أشاد إبراهيم بن عبدالعزيز السهلاوي سفير دولة قطر لدى الجزائر بالموقف الجزائري من الأزمة الخليجية، واصفا إياه بـ”المشرف”.

وقال السهلاوي “إن موقف الجزائر مشرف للغاية وينسجم مع سياستها الخارجية المبنية على أفضلية الحوار لحل الخلافات والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، وهذا ما لم تحترمه دول الحصار، وهذه المواقف تضع الجزائر في مرتبة الدولة التي يطمئن لها الجميع ويؤهلها للعب دور فعال في حل الخلافات العربية-العربية”.

وتتمتع الجزائر بعلاقات متوازنة مع أطراف الأزمة الخليجية، الأمر الذي يؤهلها للعب دور في مسار التقارب بين الأشقاء الخليجيين، على الرغم من أن جهود الدبلوماسية الجزائرية تركزت في السنوات الأخيرة صوب منطقة أفريقيا، لحل النزاعات القائمة في مالي وليبيا ومناطق أخرى.