كتب  يوم 21 جوان 2015

ستشهد قبة البرلمان في الايام القادمة معركة ساخنة بين الجهازين التشريعي والتنفيذي على خلفية طلب الاستجواب الذي تبناه المجلس الوطني الصحراوي حول الانفلات الامني الاخير وخاصة في ولاية السمارة، مما دفع ببعض النواب الى التقدم بطلب استجواب وافق عليه المجلس باغلبية الحضور.

ويرى المتتبعون للشأن الوطني بأن الوضعية الامنية داخل المخيمات وخارجها أصبحت تنذر بالمزيد من المٱلات الخطيرة التي وجب التصدي لها قبل فوات الاوان من خلال محاسبة المسؤولين المقصرين والعمل على تطهير الاجهزة الامنية من عناصرها القيادية التي اصبحت تستعملها كأدوات لتحقيق مٱرب ذاتية عن طريق التعاطي المكشوف مع تجار المخدرات ومهربي المحروقات، في ظل تواطؤ تام لأجهزة الإستعلامات التي أضحت كالشاهد الذي لا يرى شيئا رغم قوتها العددية وماتكلف الدولة من أموال كثيرة في سبيل جاهزيتها واستفادات منتسبيها.
ويراهن البرلمان على تماسك الصفوف الذي حدث خلال عملية التصويت على تمرير الاستجواب، اين وافقت الاغلبية عليه، مما يعني ضمنيا أن هذا التماسك سيزداد قوة في مرحلة مابعد الاستجواب أين يروج الحديث في كواليس المجلس عن  إمكانية إنخراط عدد من النواب الذين رفضوا التصويت على طلب الاستجواب أوالذين امتنعوا عنه في لائحة سحب الثقة من أعضاء الهيئة الوطنية للامن التي تطبخ على نار هادئة في كواليس البرلمان من قبل تيار الصقور .
أما الحكومة فهي لازالت تحت تأثير صدمة التصويت القوي للبرلمان على طلب الاستجواب، الشئ الذي قد يدفعها الى عدم المجازفة بقبول مناقشته في قبة المجلس،مستغلة في ذلك  الجدل الذي حدث داخل الهيئة التشريعية حول عدم دستورية الاستجواب بناءا على احكام المادة 108 من الدستور والتي تقول: بعد مناقشته لتقييم الحكومة لبرنامجها ، للمجلس الوطني حق دعوة الحكومة أو أحد أعضائها إلى جلسة استجواب حول قضية أو قضايا ذات الأهمية.
للمجلس الوطني حق إستدعاء أي مكلف بملف وطني بمن فيهم أعضاء الأمانة الوطنية لإستفسارهم ومساءلتهم، مما يعني ان ما بعد الدورة الخريفية هو الزمن القانوني لطلبات الاستجواب وليست الدورة الربيعية.
وإذا ما تأكدت صحة هذه المعلومة،وتبين أن طلب الإستجواب غير دستوري،فمن الممكن أن يؤدي ذلك الى حدوث زلزال سياسي داخل الهيئة التشريعية التي طالما وصفت في الشارع بالضعف والتقصير ، وقد يزيد من فقدانها لمصداقيتها لدى الشارع الصحراوي بتبنيها لقرارات لاتنسجم مع الدستور ولا القوانين….وتلك الطامة الكبرى.