‎راسلت منظمة كاراسو الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في رسالة استعجالية من أجل لفت انتباهه الى معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم ازيك، الذين حكمت عليهم محكمة مغربية باحكام جائرة تراوحت بين العامين والمؤبد ، وهذا نص الرسالة :
‎سيدي الرئيس
‎اولا نراسلكم في هذه الرسالة المستعجلة لاطلاعكم على الأحكام الظالمة التي اصدرها القضاء المغربي يوم 19 جويلية الجاري، في حق مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين شاركوا في إعتصام سلمي قرب مدينة العيون بالصحراء الغربية سنة 2010.
‎حيث تم الحكم على 24 معتقل سياسي صحراوي باحكام ظالمة تراوحت بين السنتين و المؤبد.
‎و قالت منظمة عدالة التي مقرها بريطانية أن هذه الأحكام القاسية في حق المعتقلين السياسيين الصحراويين “مجموعة كديم ايزيك” مبنية على محاكمة  غير عادلة و لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون سندا لإنهاء الحق في حرية المعتقلين.  معتبرة ان هذا النوع من المحاكمات الغير عادلة، يعكس تجاهل السلطات المغربية  للقانون الوطني والدولي.
‎وإضافت المنظمة أن المحاكمة لم تقم على ادلة و تحقيقات شرعية بل  كان من الواضح انها قامة على دوافعه سياسية و ان الإداع العام  يعرف ذلك وكذلك القضاة والحكومة المغربية والمنظمات الاجنبية ايضا.
‎مشيرة  “ان المحكمة قد برهنت طوال جلساتها في محاكمة المعتقلين الصحراويين “مجموعة كديم ايزيك” على ازدرائها الكامل بأبسط المبادئ الأساسية المتعلقة بالمحاكمات العادلة، وقوضت من مصداقيتها بالكامل.  داعية السلطات المغربية انه حان الوقت كي تبرئ نفسها وتقر بأن النظام القضائي في المغرب ليس عادلا أو مستقلا أو محايدا.
‎وابرزت عدالة البريطانية ان المعتقلين الصحراوين مارسوا حقهم في حرية التجمع السلمي والدفاع عن مبدأ تقرير المصير. و على هذا الأساس تعرضوا للاختطاف والتعذيب بغرض انتزاع اعترافات، وقامت  المحكمة بقبول هذه  “الاعترافات” التي انتُزعت تحت وطأة التعذيب باعتبارها أدلة.  مشيرة  ان  “لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتعذيب” في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استنتجت أن المغرب خرق اتفاقية مناهضة التعذيب عدة مرات في حق المعتقل السياسي نعمة أصفاري. مشيرة ان اللجنة ذاتها استنتجت أيضا أن السلطات أخفقت في التحقيق في مزاعم التعذيب وغيره من سوء المعاملة التي تقدم بها، وحرمته من حقوقه المشروعة، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي, مؤكدة  إن المحكمة اعتمدت على أقوال انتُزعت تحت التعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة لإدانته.
‎ولم تستمع السلطات المغربية لنداء المنظمات الدولية مثل هيومن رايت ووتش، والعفو الدولية، التي طالبت السلطات المغربية بعدم الاعتماد في احكام المحكمة على اعترافات أو أقوال تُورّط متهمين آخرين تم انتزاعها تحت التعذيب أو سوء المعاملة خلال استجوابات الشرطة.
‎لذا نناشدكم سيدي الرئيس بالتدخل العاجل من أجل ضمان حرية المعتقلين السياسيين الصحراويين انسجاما مع المباديء التي تأسست عليها الدولة الفرنسية، و لضمان مثولهم أمام قضاء عادل وبعيد عن التسييس ، لان الاحكام الاخيرة تعني استمرار معاناة عائلات المعتقلين السياسيين لعدة سنين قادمة، مع ضياع مستقبل المعتقلين وراء القضبان.
الناجم سيدي
‎رئيس منظمة كاراسو