جابت شوارع العاصمة الرباط ، اليوم الأحد، مسيرة تضامنية مع الاحتجاجات التي تعرفها منطقة الريف بشمال المغرب.

وطالب المحتجون بالاطلاق الفوري للمعتقلين على خلفية “حراك الريف” وباقرار اصلاحات اجتماعية وبتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروات.

ودعت الى المسيرة الوطنية بالرباط، “الجبهة الشعبية من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية” والتي تضم تنسيقيات من عدة قطاعات من موظفين ومناهضين لاصلاح انظمة التقاعد ومعطلين واساتذة متدربين..

 وشارك في المظاهرة حقوقيون دعوا الدولة الى وقف كل أشكال “القمع″ واقرار مقاربة اجتماعية بعيدا عن المقاربة الامنية لحل المشاكل التي يتخبط فيها المغاربة.

وانطلقت المسيرة من منطقة باب الاحد عبر الشارع الرئيسي (شارع محمد الخامس) باتجاه مقر البرلمان بلافتة رئيسية كتب فيها شعار: “مطلب مشترك، نضال شامل، تنظيم واحد، من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية”.

 

وتشهد مدينة الحسيمة ومناطق اخرى في الريف احتجاجات متواصلة منذ نحو ثمانية أشهر على خلفية مقتل بائع سمك بين قبضتي حاوية نفايات احتجاجا على مصادرة السلطات بضاعته، لتتخذ الاحتجاجات تصعيدا وتحولا في طبيعتها من دعوات لتحقيق مطالب اجتماعية الى حراك ذو طابع سياسي وحقوقي أيضا، تجاوز الحكومة، عقب موجة اعتقالات واسعة طالت النشطاء البارزين في الحراك، ولتشهد تطورا أكبر بعد تسريب شريط يظهر فيه أبرز قيادييي الاحتجاجات، ناصر الزفزافي شبه عاري في مكان يعتقد أنه مقر تابع للشرطة القضائية.

 

وفي ظل تصعيد متبادل بين لجان الحراك والسلطات المركزية، وردا على “تجاوزات” الامن وتوظيف تهم “مفبركة” في حق المعتقلين، أعلن الموقوفون في السجن المدني بالدار البيضاء الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بالافراج الفوري عن كافة “المعتقلين السياسيين” في الاحداث.

ودعا النشطاء المعتقلين، من داخل سجن “عكاشة” بالدار البيضاء في بيان توصلت “رأي اليوم” بنسخة منه، عموم المغاربة الى المشاركة في مسيرة جديدة يوم الخميس القادم للمطالبة باسقاط جميع التهم (المساس بوحدة المملكة، زعزعة ولاء المواطنين للدولة، زعزعة استقرار البلاد، تلقي أموال خارجية…) والافراج عن المعتقلين.

كما استنكر البيان تسريب ونشر فيديو ناصر الزفزافي يظهر فيه شبه عار، مؤكدا على أن الفيديو المسرب قد تم تصويره من داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وكشف الموقعون على البيان، أنه قد جرى تصويرهم جميعا داخل المقر نفسه قبل ساعات من خروجهم وذلك بعدما اختفت من أجسادهم بعض آثار التعذيب الجسدي الذي مورس عليهم بالحسيمة وبداخل الحوامة التي نقلتهم إلى الدار البيضاء وبمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي ما تزال بعضها واضحة على أجسادهم حتى اليوم، كما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن هناك من المعتقلين منهم من تم تصويرهم وهم عراة تماما ودون أن تكون اي قطعة ثوب تغطي أجسادهم.

وتابع الموقعون، أنهم يعتبرون “هذا العمل الشنيع جريمة ومسا بكرامتنا الانسانية وبشرفنا وخصوصيتنا”.

 

 وحمل البيان المسؤولية الكاملة عن تسريب فيديو الزفزافي لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذي تم تصويره داخل مقرها، كما حمل المسؤولية لهذه العناصر في حال تم تسريب باقي الفيديوهات التي أكد المصدر على أن بعضهم لم تغطي أجسادهم قطعة ثوب أثناء تصويره.

وأكد المعتقلون في ذات البيان أنهم قد أخذوا منهم لعابهم مرة واحدة بالحسيمة ومرتين بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك قصد تحليل الحمض النووي لكل واحد منهم، والتي قالو أنهم يجهلون لحد الآن الأسباب التي دفعتهم إلى القيام بتلك الخطوة.

 وقال الموقعون انهم تعرضوا للتعذيب نفسي وللاهانة من قبل جميع الأجهزة الأمنية التي مرروا بها، وتهديدهم باغتصاب أمهاتهم ونساءهم وأخواتهم، مؤكدين على ان ترحيلهم إلى الدار البيضاء، هو “بمثابة عقاب جماعي لنا ولعائلاتنا وتنم عن نية تخفي وراءها ثني عائلاتنا عن النضال من أجل إطلاق سراحنا”.

 

 وأكد المعتقلون في البيان على انهم عازمون على تنفيذ الاضراب عن الطعام المفتوح يوم 17 تموز/ يوليو الجاري تحت شعار “الحرية أو الشهادة” لارغام السلطات على تلبية مطالبهم وأولها الافراج الفوري عن جميع الموقوفين واسقاط التمتابعات في حقهم.