طالب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى 55 لعيد الاستقلال، فرنسا بالاعتراف “بما اقترفته” في حق الجزائريين “من شر ونكال”، مشيرا إلى أن “هذا التذكير بالماضي” ليس فيه “أية دعوة إلى البغضاء والكراهية”.

 نشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية الأربعاء رسالة وجهها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مواطنيه بمناسبة احتفال البلاد بالذكرى الخامسة والخمسين لعيد الاستقلال والشباب، دعا فيها “مستعمر الأمس” للاعتراف بـما “اقترفته” في حق الجزائريين “من شر ونكال”.

“التذكير بالماضي ليس دعوة إلى البغضاء والكراهية”

وكتب بوتفليقة في رسالته: “ليس في (…) التذكير بالماضي أية دعوة إلى البغضاء والكراهية حتى وإن ظل شعبنا مصرا على مطالبة مستعمر الأمس بالاعتراف بما اقترفه في حقه من شر ونكال”. وأضاف: “فرنسا التي باشرت معها الجزائر المستقلة بناء شراكة استثنائية يجب أن تكون نافعة لكلا الطرفين، شراكة لن يزيدها الاعتراف بحقائق التاريخ إلا صفاء وتوثبا”.

ومتحدثا عن حكمه المستمر منذ نيسان/أبريل 1999، قال الرئيس الجزائري: “قبل ثمانية عشر عاما، كان لي الشرف أن صرت دليل خطواتكم مستمدا قوتي من ثقتكم، فأعدنا بناء ما دمر وشيدنا المزيد وجعلنا بلادنا تتقدم في شتى المجالات”. وأشاد بإنجازاته قائلا إن الاقتصاد الجزائري سجل خلال الثماني عشرة سنة الماضية تقدما ملموسا انعكس من خلال ارتفاع الناتج الداخلي الخام بقدر خمس مرات”.

الجزائر باتت تواجه منذ ثلاث سنوات انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية

ولكنه أوضح أن بلاده باتت تواجه “منذ ثلاث سنوات انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على السوق العالمية للمحروقات”، ما نتج عنه تراجع “المداخيل الخارجية للدولة إلى ثلث ما كانت عليه بين عام 2008 واليوم، الأمر الذي أحدث ضغطا كبيرا على النفقات العمومية التي تظل المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني وتحديث المنشآت القاعدية للبلاد”.

وختم عبد العزيز بوتفليقة قائلا: “أمام هذا الوضع، أجدد ندائي إلى شعبنا الأبي وأدعوه إلى بذل المزيد من الجهود والاضطلاع بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية بكل سيادة”

المصدر الخبر