يعلم ان مؤسسة الخارجية الصحراوية في حاجة الى اعادة
هيكلة واعادة رسم استراتجية فعالة خاصة بعد دخول العدو المغربي الى المؤسسات الافريقية ، لأننا لم نعد وحدنا في الميدان وطريقة العمل في افريقيا تتطلب الكثير  من اعادة النظر ، هذا ما تكلمنا عنه في هذه الصفحة وطالبنا به  مرارا وتكرارا لكن يبدو انه لا حياة لمن تنادي.

وما مالاوي الا بداية نتائج هذه السياسة التي يبدو انها تخشى  ”  عكر لخلاكات”، الوضع في الخارجية واضح للعام والخاص انه كارثي وانه بحاجة الى الاصلاح منذ زمن بعيد ، فكل المحاولات الماضية كانت شكلية ولم تغوص في العمق و لت تتعدى عملية ” الطلي اعلى لوبر”.

فلكم ان تتصوروا حال مؤسسة يرأسها نفس الوزير منذ اكثر من عشرين عام، ولم يحاسب على اي من الاخفاقات السابقة التي وصلت في بعض الحالات حد الفضيحة، ليس الوزير وحده هو الذي يقبع في نفس المؤسسة كل هذا الزمن، فالممثل في الامم المتحدة في نفس المنصب منذ 25 سنة، والممثل في بروكسل في نفس المنصب منذ قرابة العقدين من الزمن وغيرهم كثر ، ما هذا الا غيض من فيض من الركود الذي تعيشه مؤسسة الخارجية الصحراوية ومن الاخطاء الكارثية التي لا يتسع المقام هنا لسردها.

مالاوي، نكسة جديدة وناقوص خطر ينذر بالكثير من الانتكاسات اذ لم نتدارك النقائص، و نواجه الواقع بالشجاعة الكافية ونعمل على اعادة هيكلة هذه المؤسسة لتتماشى مع الواقع الدولي الجديد، ما يحدث في افريقيا يحدث ايضا في امريكا اللاتينية .
الوضع خطير و الكرة الآن في مرمى  صانعي القرار ، والخيار واضح جلي اما ان نصلح حال المؤسسة أو ننتظر المزيد الهزائم.