بعد قرار اعادة الانتشار الذي اتخذته الجبهة في منطقة الكركارات ، والذي هو قرار نتفهمه جيدا ومتأكدون من انه حقق الاهداف التي حددتها الجبهة عند اندلاع ازمة الكركارات  في شهر اوت من العام الماضي  والتي طالبت بها مرار وتكرارا اللا وهي :

– اقاف تعبيد الطريق
-وعودة قوات الاحتلال الى مواقعها قبل تاريخ 11 ا وت 2016
– وتسلم الامم المتحدة الاشراف على المعبر .
كل هذه الاهداف قد تحققت اضافة الى مكسب اخر اكثر اهمية من كل ما سبق وهو التواجد العلني للقوات الصحراوية على الشريط الساحلي بين الكركارات  ولكويرة الامر الذي  يضحد ادعاء شعار طنجة لكويرة  وهو مكسب يجب ان يستغل اكثر من ذلك من تكرار الزيارات الميدانية من طرف القيادة الوطنية للشريط الساحلي  وحتى تنظيم زيارات للمدنيين او حتى اقامة عطل صيفية في الشريط الساحلي.

ونعي جيدا ايضا ان قرار اعادة الانتشار فوت الفرصة على العدو وحلفائه على رأسهم فرنسا الذين حاولوا جعل الكركارات فخ يجعل البوليساريو  في نظر المنتظم الدولي تنظيم يسعى الى زعزعة الاستقرار اكثر مما يسعي الى السلام وتحقيق اهداف شعبه.

لكن على القائمين على الامر ان يعوا جيدا ان هناك موقع اخر اصبح قرار اعادة الانتشار فيه ضرورة ملحة لا تتحمل المماطلة او التأجيل هو واقع المؤسسات الوطنية، بدءا من الحكومة وصولا الى اغلب المؤسسات الاخرى وهو واقع يتطلب اعادة انتشار تحرك البعض الذي تصنم في مناصبه منذ عقود وصار بقائه على رأس المؤسسة مصدر فساد لأنه من غير الممكن ان يقود قاطرة اصلاح لواقع هو المسؤول عنه كل هذا الزمن .
كما يشكل بقاؤه مصدر يأس للمواطن الذي انهكته الخيبات من كثرة التأجيل على الصعيد الخارجي وعدم تخطى الملف اسوار التمديد.

فالتأخر في اتخاذ قرارات ملموسة و شجاعة وليست شكلية على المستوى الداخلي تعطي للمواطن الامل في نية الاصلاح والبناء، سيجعل المواطن حتما يفقد الثقة في قدرة القيادة الحالية على اتخاذا القرار وسيحوله بالضرورة من داعم لها الى فاقد للامل منها و باحث عن تغييرها وهو ما سيفتح نافذة او جبهة اخرى للاستقطاب  نحن في غنا عنها .
وسيكون من ابسط نتائج هذا اليأس المزيد من نزيف الطاقات الوطنية وهربها نحو المجهول الامر الذي سيسهل على العدو عمله المعتاد المتمثل في شق الصف وزرع التفرقة .

هيئة تحرير الضمير