كما سبق و ان اعلن الموقع عن استضافته للأخ ابراهيم بومخروطة وزير البيئة و المياه في الحكومة ننشر في مايلي نص المقابلة التي اجراها بمقر الوزارة مراسل الموقع من مخيمات العزة و الكرامة محمد فاظل ولية.
مقدمة: تعتبر “المياه” إحدى اكبر التحديات التي واجهت الدولة منذ اول اللحظة وصلت فيها قوافل اللاجئين الى المخيمات،إذ لاوجود لأبار مياه في المنطقة ما جعل تحدي المياه رهان حقيقي منه وعليه تتحدد الأهداف الأخرى وتتحقق،ولقد نجحت الدولة على كسب التحدي بالعلامة الكاملة قبل ان تتزايد الحاجة للمياه خاصة مع النمو الديموغرافي المتزايد و التحول من “صمود الڨيطون” الى مدائن”الكيكوطة” وكذا تطور مجالات التجارة و تنوعها ما فتح الباب امام فرص عمل جديدة تتطلبها الحاجة خاصة مع الإتساع المتزايد لمساحات”لمرص”بالمخيمات.
ضف الى دخول التيار الكهربائي وما يعنيه ذلك من استعمال مضاعف للمياه”الباردة و الساخنة “كلها متداخلة وغيرها جعلت الطلب على المياه يتضاعف و خاصة في فصل الصيف مع انه في المخيمات جل اشهر السنة حارة مايعني ان الطلب دائم على مدار السنة.
ولمعرفة اسباب النقص المسجلة في بعض الولايات و كذا الإشكالات المطروحة في مجال البيئة و للوقوف على الأهداف و الآفاق .
كان لنا هذا اللقاء مع الأخ:ابراهيم بومخروطة وزير المياه و البيئة في الحكومة
ابراهيم بومخروطة

من مواليد ديسمبر 1953 في مدينة العيون المدينة التي نشأ فيها. ودرس الاقتصاد في جامعة مالقة، إسبانيا.

في عام 1976، وبالتزامن مع إعلان الجمهورية العربية الصحراوية من قبل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو)، فتح مكتب البوليساريو في ستوكهولم، السويد. وقد شغل مناصب دبلوماسية مختلفة
منها

ممثل البوليساريو في ستوكهولم لبلدان الشمال الأوروبي (1976-1978)
مستشار وزير لغرب أفريقيا في سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في بنين (1978-1980)
مستشار لوزير أمريكا الوسطى المسؤولة عن جزر الكاريبي في سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في بنما (1980-1982)
سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لموزامبيق وجنوب افريقيا (1982-1987)
سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في إثيوبيا، ومنظمة الوحدة الأفريقية وشرق أفريقيا (1987-1995)
الممثل الدائم  في منظمة الوحدة الأفريقية (1987-1995)
ممثل البوليساريو في لندن في المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا (1995-2001)
الأمين العام لحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (2001-2003)
مدير ادارة المراسم رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (2003-2007)
ممثل البوليساريو في ستوكهولم لبلدان الشمال الأوروبي (2007-2012)
وزير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مندوب لأفريقيا (2012)
وزير التعاون  (2012 إلى 2015)

وزير البيئة و المياه حاليا
  نص  المقابلة
الضمير:بداية السلام عليكم و رحمة الله،، نشكركم الأخ الوزير على إتاحة هذه الفرصة من أجل إطلاع المواطنين على بعض القضايا الهامة التي تعنى بها وزارة المياه و البيئة، كما نود الإشادة بموقفكم الشجاع تجاه الإعلام الحر و التعاطي معه بما يخدم الصالح العام على خلاف العديد من المسؤولين الذين يحملون حساسية تجاهه
الوزير: و عليكم بالسلام و رحمة الله أهلا بكم في كل وقت فنحن لا يجد لدينا ما نتستر عليه و لدينا القابلية للتعامل مع جميع المواقع المستقلة بشرط أن تتحرى المصداقية فيما تنشره من أخبار للمواطنين،،و يردف مبتسما فعلى سبيل المثال هناك موقع قد نشر عني أخبار كاذبة الصيف الماضي مفادها سفر إلى إسبانيا في الوقت الذي لم أبرح فيه المخيمات طوال الصيف و لاتجد أصلا نية لدي للذهاب في الصيف مادمت وزيرا للمياه و البيئة.
الضمير: أتتنا شكاوى لمواطنين من مختلف الولايات يعانون قلة المياه ،،،ما الأسباب و أين الخلل؟
الوزير: كما لاحظتم عند قدومكم أنه كان هناك إجتماع لمسيري المياه و البيئة في الولايات من أجل وضع خطة عمل لتنفيذ برنامج الصيف و قد تطرقنا من خلاله إلى الكثير من الحيثيات بغية معالجة هذا النقص و مختلف النقائص الأخرى،،،لا ننكر أنه يجد بعض القطاعات تعاني من نقص المياه و ذلك راجع إلى عدة أسباب من بينها منها ماهو ذاتي و منها ماهو موضوعي تتمثل في:
_ ضعف التسيير الجهوي و المحلي للبرامج و عدم إخطار الوزارة بالنقائص الحاصلة في الوقت.
_ الأعطال الكثيرة في بعض صهاريج نقل المياه، إذ أن نصف الأسطول الموجود لدينا يعاني من تهالك نتيجة التقادم و يحتاج إلى إعادة ترميم و الصيانة الشبه يومية و في هذا الإطار سيتم بعد غد بإذن الله تدشين ورشة لصيانة نقل المياه و نأمل أن تساهم في عملية التوفير هذا الصيف.
_ كذلك يجب على الجميع أن يعي بأن وفرة المياه هي مسوؤلية الجميع خصوصا إذا ما أخذنا بعين الإعتبار الأعطال الحاصلة في الصهاريج مما يفرض على المواطنين المحافظة على المياه و عدم تبذيرها فمن غير المعقول أن يتم توزيع طن مثلا للعائلة و تستخدمه في البناء مدة يومين و نحن على مشارف فترة الحر.
الضمير: عفوا على المقاطعة،، لكن هناك مسألة مهمة تتعلق بصحة المواطنين خصوصا ولاية العيون ، فالكثير منهم يشتكي من المياه المالحة فالمصفاة التابعة للعيون متعطلة منذ سبعة أشهر ؟؟؟؟
الوزير: بالفعل مصفاة ولاية العيون لدينا فيها مشكلة تقنية ففي الماضي كانت هناك 96 قطعة تابعة للمصفاة يتم تبديلها سنويا بسبب تآكلها نتيجة للتربة الموجودة في المياه،و قد أرتينا منذ مدة بسبب الميزانية الضخمة التي يتطلبها التبديل إلى مقترح قدمناه لمنظمة solodaridad بغية شراء آلة أخرى لا تحتاج لتلك القطع و قد وافقوا على المشروع، لكن الألة المقتناة لن تكون جاهزة إلا نهاية شهر أوت بسبب مدة النقل من الخارج و كذلك فترة التركيب، و هذا قد دفعنا إلى الإستناف بالعمل وفق التقنية القديمة لأننا على مشارف الصيف و يستلزم علينا توفير المياه العذبة للمواطنين ولا ننتظر إلا الرد من المنظمة المتكلفة بتصفية المياه لإستناف التحلية في العيون.
الضمير: و بخصوص قلة المياه في ولاية السمارة؟
الوزير : كما أسلفت القضية متعلقة بأعطال الصهاريج لكننا نتخذ إستراتيجية بهذا الشأن و هي ضرورة تنفيذ الرحلات اليومية لتوزيع المياه، فإذا تعطل صهريج يتكفل أحد سائقي الصهاريج الاخرى بتعويض رحلاته حتى لا يحدث خلل في التوزيع،،،،، و للتذكير نحن بصدد تدشين بئر جديدة لولاية السمارة و سيزيد نسبة المياه في الولاية بنسبة 30%.
أما ما يخص المياه المالحة التي يتم توزيعها الآن فنحن نطأمن المواطنين لأن نسبة الملوحة الموجودة في هذه المياه لا تضر بالصحة، و هي خاضعة لمعايير و شروط منظمة الصحة العالمية التي تشترط 2200 سيمينس في للتركحد أقصى بينما المياه التي يتم توزيعها على المواطنين لا تجد فيها إلا نسبة 700 سيمنيس فقط.
الضمير: للنتقل إلى جانب مهم متعلق بصحة المواطنين و هو موضوع البيئة، فولاية السمارة بالخصوص تعاني من الكثير من الأوساخ أين الخلل؟
الوزير: يجب علينا أولا أن ندرك بأن النظافة هي ثقافة و تنشئة إجتماعية تنطلق من الأسرة أساسا و من ثم يأتي دور السلطات ،،،بالفعل ولاية السمارة تعاني من كثرة الاوساخ وذلك راجع لعدة أسباب متعلقة أساسا بقلة الشاحنات الخاصة بنقل القمامة و هذا مطروح من لدن الوزارة في برنامج العمل،، لكن مع ذلك هناك أسباب أخرى متعلقة بالتسيير المحلي وكذا بعدم إحترام الأماكن المخصصة لرمي القمامة و حرقها و بالتالي نحن امام مشكل يتحمل الجميع مسؤوليتها، و يجب تظافر الجهود من أجل معالجة هذه القضية.
الضمير: ما هي الرسالة التي تود إيصالها للمواطنين
الوزير: بودي أن أطمئن المواطنين بأن المياه موجودة من حيث الإنتاج و النوعية في بعض الولايات، و توزيع المياه ممكن من خلال الشبكات و صهاريج نقل المياه المتحركة رغم الاعطال الحاصلة ، لكن ذلك يجب أن يتم بإشراف العمل الجهوي و المحلي.
الضمير: لنخرج عن الموضوع التقني للوزارة و ننتقل للأسئلة التي تشغل الراي العام الصحراوي،،،بحكم أنك من المؤسسين الأوائل ما تقييمك لمسار الحركة و الدولة؟
الوزير: سأجيب عن هذه الأسئلة إنطلاقا من رأي الشخصي فقط كونها لا تتعلق بشؤون الوزارة،، يردف ،،قد لا يكون عندي التصور الكلي للمشهد بحكم أنني عملت في سلك العلاقات الخارجية طيلة ثلاثين سنة و بالتالي قد لا أفي الحديث حقه لكن حسب إعتقادي أن الحركة منذ نشأتها في 10 ماي 1973 قد لعبت دورا كبيرا في كسب الإعتراف على مستوى الأمم المتحدة كممثل وحيد للشعب الصحراوي بفضل العمل العسكري الميداني و الجبهات الخارجية،، إلى غاية 1976مع خروج أخر جندي إسباني جاءت فكرة إعلان الدولة على يد الشهيد الولي مصطفى السيد كحتمية و نظرة إستشرافية أتت ألكلها بعد ذلك، و أكملت ما كان ينقص الحركة من إعتراف لتتوزع الجهود بعد ذلك بين العمل العسكري للجبهة في ساحات القتال و البناء المؤسساتي في الداخل و كذا العمل الدبلوماسي في الخارج، و في حقيقة الأمر أن الإنجازات المحققة آن ذاك و القرارات المتخذة كانت وفق تصور قائم على أن الإستقلال و تقرير المصير مسألة وقت قصير فقط، بيد أن الأمر طال أمده و هو ما أنتج هذا الضعف الملاحظ، لأن المسؤول كان مثلا يقضي عشر ساعات في العمل الميداني و ساعة فقط في شؤونه الخاصة و اليوم أصبح العكس هو الحاصل، وهذا نتاج طبيعي لطول الأمد الذي سير هذه المرحلة،، و لكن كل هذا يمكن تداركه فكما هو ملاحظ من خلال هذا التوجه الجديد للقيادة في تطبيق مقررات المؤتمر الرابع عشر للجبهة في إعطاء الأولوية للعسكر و السعي لإحداث نهضة بكل القطاعات يمكن أن يرشد القاطرة على السكة.
الضمير: على سبيل ذكر النهضة الجديدة، ما صحة الأخبار المتداولة في الشارع بخصوص أن الرئيس طلب من القيادة جلب عائلاتها و العيش مع المواطنين في المخيمات و ما إلى ذلك
الوزير: ليس لدي علم بهذا الأمر و لم تأتينا تعليمة بهذا الشأن،
الضمير: ما تعليقكم على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة
الوزير: أنا من منطلق شخصي أرفض ما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وأعتبره مجحفا و ذلك لعدة أسباب هي:
_ يرحب بموقف المغرب بخصوص الإنسحاب من الكركرات في الوقت الذي لم تكن هناك اصلا طريق للكركرات حين توقيع وقف إطلاق النار
_ و يرحب بقرار المغرب إرجاع عدد قليل من بعثة الأمم المتحدة 17 من أصل 84
_ لم يتطرق لمسألة نهب الثروات و لم يتحدث عن قرار محكمة العدل الأوروبية
_ تقاضى عن مسألة حقوق الإنسان و لم يدرج أي آلية بهذا الشأن و في إعتقادي أن الترحيب به يستوجب القبول بالقرار الذي سيصدره مجلس الأمن وفق هذا التقرير ،،لذلك أرى أنه تقرير منحاز.
الضمير: تعليقكم على عودة العلاقات الكوبية المغربية؟
الوزير: لا أرى أنه من الصائب التدخل في شؤون الدول الشقيقة فتلك علاقاتها مع الدول و هي أدرى بها، لذلك لا تعليق ، نحن تهمنا علاقاتنا فقط و عودة المغرب للتطبيع مع كوبا مثل عودة للحضن للإفريقي و ما شأبه.
الضمير: ما رأيك على تاخر الحركية المنتظرة في الخارجية ؟
الوزير: رأيي سيكون كرأي باقي الملاحظين من خارج دائرة الخارجية،،،لكن حسب إعتقادي كان من الأنسب لو علن عنها بعد ندوة الخارجية كالحركية التي حدثت في الدفاع و على مستوى الدوائر محليا.
الضمير: ماهي الأفاق في نظركم؟
الوزير: أعتقد أن الأفاق يجب أن نحددها نحن بأنفسنا بالتصعيد على مختلف الجبهات حتى مع المنتظم الدولي، كي نثبت جدارتنا و هذا هو الملاحظ من خلال تطبيق مقررات المؤتمر الرابع عشر من لدن القيادة في مجال الإهتمام بالجانب العسكري و تقوية الهياكل و النهوض بالمؤسسات، و في رأي أن عودة المغرب لمختلف تواجدات الدولة الصحراوية يعد محفز لنا من اجل النهوض بدبلوماسيتنا و مقارعة الإحتلال.