جاء الخبر اليقين بتأجيل مؤتمر إتحاد طلبة الساقية الحمراء وواد الذهب سنة إضافية، ليقطع شك الرافضين و يثلج صدور مريدي القيادة و مدمني الكراسي محدثا زلزالا بين الأوساط الطلابية التي وجدت نفسها أمام قانون متجاوز من لدن أمانة التنظيم السياسي و القيادة العليا للجبهة.
في الجمهورية الثانية التي عقبت المؤتمر الإستثنائي أستبشر الجميع خيرا في القيادة الجديدة و علق عليها الكثير من الأمل في تطبيق القانون و محاربة كل أشكال الفساد و التسلط، و تنشئة المجتمع وفق العدالة و التداوال على السلطة كحتمية تفرضها دورة الحياة و يتطلبها واقعنا الإستثنائي. بيد أن تاجيل مؤتمر إتحاد الطلبة جاء مترجما لنكوص مسؤولينا عن ملامح العهد الجديد التي كان من المفترض ان تكون طبقا للإرادة الشعبية في إحداث تغيير جذري في الحال القائم على الركود و التمسك بالمسؤولية التي إتخذها الكثير بورصة للإسترزاق وبناء روؤس الاموال على حساب معاناة الشعب.
خبر تأجيل مؤتمر إتحاد الطلبة كان منتظرا من قبل العديد بحكم أن القيادة العليا للطلبة كانت ترمي إلى ذلك وفق ما صرح به أغلب أعضاء المجلس الوطني للمنظمة الذي عقد نصف أعضائه إجتماعا سابقا من اجل مراسلة أمانة التنظيم السياسي برفضهم لفكرة التأجيل مهما كانت مبرراتها، وقد حصلت الضمير على نسخة من محضر إجتماع المجلس الوطني للطلبة سيتم نشره لاحقا.
على الرغم من عديد المبررات التي ستقدمها قيادة أمانة التنظيم السياسي و من يدور في فلكها لسبب التاجيل ، يبقى تأجيل مؤتمر الطلبة عودة لزمن التردي الذي ظننا أنه قد ولى، لأن هذه المنظمة الفتية تعد أكبر خزان للنخب و الطاقات الشبانية القادرة على العطاء و البناء والمتعطشة لفرص التكوين من داخل دهاليس الجبهة و أروقة صناعة القرار و لن يكون هناك ما يبرر كبح جماحها ، هذا فضلا عن أن فكرة التاجيل تعد خرقا لقانون المنظمة الذي يحدد عهدة الامين العام بثلاث سنوات غير قابلة للزيادة في [المادة(25): ينعقد المؤتمر كل ثلاث سنوات (03) وللأمين العام أن يدعو إلى مؤتمر استثنائي شرط موافقة المجلس الوطني]. و هو قانون أجمع عليه المؤتمرون تماشيا مع خصوصية المنظمة التي تحمل من الإطارات الكم الهائل، أما على صعيد حيوية المنظمة التي فشلت قيادتها في إحداث إنسجام داخل هياكلها التنظيمية بدواعي الحسابات الضيقة و هو ما أنتج تشرذما فيما بينها فقد دق قرار التأجيل أخر مسمار في نعش منظمة تم وأدها قبل أن ترى النور.
بإنتظار ما ستحمله الأيام القادمة جراء قرار التأجيل الغير قانوني تصبح المنظمة الطلابية قنبلة موقؤتة يتبادل منتسيبيها تدوينات السخرية من هذا القرار على شبكات التواصل الإجتماعي، ما ينم عن تجاوز الواقع للمنهجية البائدة التي لا زالت قيادتنا تسير بها روافد الأجيال الصاعدة.